النقيب المراد خلال مؤتمرٍ صحفي عن تفجير مرفأ بيروت: لجنة محامين متخصصة لتقديم دعوى من المتضررين ضد الفاعلين والشركاء والمتدخلين وضد الدولة اللبنانية

النقيب المراد خلال مؤتمرٍ صحفي عن تفجير مرفأ بيروت: لجنة محامين متخصصة لتقديم دعوى من المتضررين ضد الفاعلين والشركاء والمتدخلين وضد الدولة اللبنانية

12/08/2020

أعلن نقيب المحامين في طرابلس والشمال محمد المراد خلال مؤتمرٍ صحفي عن خطوات نقابة المحامين في طرابلس القانونية والوطنية والإنسانية بعد كارثة تفجير مرفأ بيروت، بحضور أعضاء مجلس النقابة الأساتذة : يوسف الدويهي، ريمون خطّار، باسكال أيوب، ومحمد نشأت فتال، ومديرة معهد حقوق الإنسان الأستاذة دوللي فرح، وأعضاء الهيئة الإدارية للمعهد الاساتذة: زهرة الجسر، عُتيبة المرعبي، سهير درباس، وذلك في دار النقابة في طرابلس.

وإستهل النقيب المراد المؤتمر قائلاً:" انّ " من سمع ليس كمن رأى"، الاّ أن العاصمة اللبنانية بيروت قد نفذت هذه المقولة، لأنّ دويّ الإنفجار الهائل قد وصل صداه الى جزيرة قبرص المجاورة، والى محافظة جبل لبنان الجارة ، وكلتيهما إهتزتا من عزم التفجير، فإنفجار مرفأ بيروت الذي وقع يوم الثلاثاء في الرابع من آب 2020، جاء في وقتٍ لم تلبث فيه "سويسرا الشرق" ، كما تُسمى بأن تُزيل من على وجهها ندوب الحرب الأهلية، التي انتهت قبل ثلاث عقودٍ، بل في وقتٍ تئن فيه من وجعٍ إقتصاديٍ وإنهيارٍ ماليٍ، ومن جائحة كورونا المستجد...


وتابع النقيب المراد قائلاً:" لقد تدفقت دماء الأبرياء في الميناء وفي شوارع بيروت، فملأت أرضها وبحرها والسماء، وكلّ الكلمات هباء أمام كارثة تفجير عاصمتنا بيروت، فالمشاهد التي نقلتها وتنقلها شاشات التلفزة، أو شاشات الأجهزة الذكية، ووسائل التواصل الإجتماعي، مؤلمةٌ وموجعةٌ، حيث رفعت من حدّة الغضب لدى اللبنانيين والضمير الإنساني..

وأضاف النقيب المراد قائلاً:" تفجيرٌ خلّف أكثر من 170 شهيداً، وأكثر من ستة آلاف جريحاً، وعشرات المفقودين، وأكثر من ثلاثمئة ألفٍ من المشردين، تفجيرٌ خلّف دماراً مُرعباً وأضراراً رهيبةً في كثيرٍ من المؤسسات العامة والخاصة والمنازل والمتاجر، هذا التفجير يحتاج اليوم الى تحديد المسؤوليات المباشرة وغير المباشرة عن حصوله بصورةٍ دقيقةٍ وصارمةٍ، فلا يجوز أن تمرّ هذه الجريمة ضد الإنسانية بدون محاسبةٍ ودون مُساءلةٍ لكلّ متورطٍ..

وأردف النقيب المراد قائلاً:" إن مرّد الفساد وكما ظهر في البيانات والمواقف المتعددة والمتضاربة، هو أن إنتماء الموظفين وكبار المسؤولين، لأشخاصٍ وزعاماتٍ أكثر مما هو ولاءٌ وإنتماءٌ الى الوطن والوظيفة التي يشغلها، وإنّ هذا الواقع يُبرر تعزيز دور القضاء في إجراء التحقيقات المطلوبة والشفافة، وقد يكون الوقت مناسباً كي يُبرهن القضاءُ أنه يمتلك الكفاءة، ليشعر المواطن اللبناني أنه أمام قضاءٍ حياديٍ ومستقل وعادلٍ...


وتابع النقيب المراد قائلاً:" لعلّ من أبسط الواجبات الوطنية والإنسانية والأخلاقية ان تُعلن نقابة المحامين في طرابلس ما يأتي:

أولاً: إنشاء لجنة محامين من كافة الإختصاصات للدفاع عن حقوق المتضررين من تفجير مرفأ بيروت، وذلك بعد التشاور مع أعضاء الهيئة الإدارية لمعهد حقوق الإنسان في النقابة، من أجل إقامة دعوى في ضوء إحالة هذه القضية الى المجلس العدلي، من المتضررين ضد الفاعلين والشركاء والمساهمين والمتدخلين وضد الدولة اللبنانية بحكم مسؤوليتها عن المرتكبين والمسؤولين التابعين وظيفياً لها.

ثانياً: إنشاء خط ساخن في نقابة المحامين في طرابلس، خاص بالمتضررين من تفجير مرفأ بيروت، لتقديم جميع الخدمات والإستشارات القانونية المطلوبة.

ثالثاً: أنّ نقابة المحامين في طرابلس، ستقف وفقةً صارمةً عادلةً بوجه كلّ من تُسوِّل له نفسه أن يُعرقل مسار التحقيقات في قضية تفجير مرفأ بيروت، التي تهدف الى عدم الوصول الى كبار المسؤولين عن هذه الجريمة، وسوف تُعلن عن ذلك في حال حصوله أمام الرأي العام، وبالأسماء كلّ من يسعى ويساهم في تغطية أيّ شخصٍ له علاقة مباشرة أو غير مباشرة في التفجير .

وختم النقيب المراد قائلاً:" لبنان اليوم جريح وليس بيروت فقط، فبيروت المفجوعة والموجوعة، تشاركها جميع شقيقاتها نفس المستوى من الوجع والألم، لكننا سنبقى صامدين وملتزمين كنقابةٍ للمحامين بالدفاع عن الحقّ والمظلوم في وجه كلّ ظالمٍ ومجرمٍ، ختاماً نعود ونتوجه مجدداً بخالص العزاء الى أهالي الشهداء، داعين لهم بالرحمة، ومتمنين الشفاء العاجل لآلاف الجرحى، والوصول الى المفقودين بأسرع وقتٍ ممكنٍ، عشتم وعاش لبنان سليماً معافا...

وفي سؤالٍ حول المطالبة بتحقيق دوليٍ في هذه القضية، أوضح النقيب المراد أنّ نقابتي المحامين في بيروت وطرابلس، قد أعلنتا في مؤتمرٍ صُحفيٍ مشتركٍ أنهما قد تقدمتا بشكوى أمام النيابة العامة التمييزية، تضمنت في عريضتها المطالبة بلجنة تحقيق من خبراء دوليين متخصصين، خاصةً من الدول التي قد حصلت فيها جرائم مماثلة، ولكن بما أن التحقيقات تسير اليوم بالحدّ الأدنى المطلوب، في ظلّ إحالة القضية الى المجلس العدلي، سننتظر معكم ونرى ، ولكننا سنُعلن الموقف المناسب عندما نرى انّ هناك قلة كفاءةٍ وحيادٍ في مسار التحقيقات،لنعود ونكون من المبادرين والمطالبين بشدةٍ بلجنة تحقيقٍ دولية من أجل الوصول الى الحقيقة كاملة في هذه القضية.