زار وفدٌ من نقابة المحامين في طرابلس برئاسة النقيب محمد المراد وبمشاركة وعضوي المجلس الأستاذين: ريمون خطار، محمد نشأة فتال، والنقباء السابقين: رشيد درباس، أنطوان عيروت، بسام الداية، ميشال الخوري، البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في الصرح البطريركي في الديمان.

وأكد النقيب المراد للبطريرك "تأييد طرحه للحياد الناشط وكافة مواقفه الوطنية، قائلاً:" الزيارة لهذا الصرح تقليدية، خلال وجود البطريرك في الديمان، مع وفد من النقباء واعضاء مجلس النقابة في الشمال، والحديث مع غبطته كما العادة كان ودياً وصريحاً، ونحن كنقابة محامين، نؤمن بالدستور، ليس من باب الايمان والاعتقاد فقط، بل من باب الدفاع، ومطالبة البطريرك وتمسكه بالدستور ووثيقة الوفاق الوطني، العمود الفقري لكيان لبنان، لانه الباب للدفاع عن لبنان وكيانه ومؤسساته الدستورية.

وتابع قائلاً:" نحن نعلم ان هناك صراعات تناحرية في المنطقة، من شأنها ان ترتد سلباً على لبنان والوضع فيه، ونرى اليوم ما يحصل بصورة واضحةٍ، لذا فان فكرة الحياد هي فكرة جوهرية للحياد عن هذه الصراعات كي لا تعود بالشر والخراب على لبنان، ومن هنا رفع غبطته الصوت عالياً من باب حرصه على لبنان، وهو الذي ينادي بالكلمة الجامعة ووحدة اللبنانيين ولهذا يجب علينا جميعا كلبنانيين ان نتحمل المسؤولية في هذا الاتجاه. وقد عرضنا مع غبطته موضوع المبادرة الفرنسية التي اطلقها الرئيس ماكرون والتي اجمع اللبنانيون على انها الفرصة الاخيرة لانقاذ لبنان وعدم الالتزام بهذه المبادرة يعني الدخول الى المجهول ونشكر الرئيس ماكرون لانه عاد والتقط من جديد المبادرة لعلها تنقذ لبنان. وبالتالي نحن ذاهبون الى مرحلة صعبة اكد عليها البطريرك كما أكد ان خلاص لبنان هو بوحدته والتمسك بدستوره والذهاب الى الحياد على قاعدة منع الضرر عن لبنان".

وعن موضوع الحياد في ظل العداء مع اسرائيل اكد النقيب المراد :"ان ما من نقاش حول هذا الموضوع. فالعداء لاسرائيل أمر نهائي بالنسبة لكل اللبنانيين وهي التي تشكل الضرر على لبنان وعندما لا تذكر في كل خطاب العداوة معها فهذا لا يعني الخروج عن الايمان والقناعات بنهائية العداء مع اسرائيل بالنسبة للمسيحيين كما جميع اللبنانيين".
وبعد اللقاء صرّح النقيب المراد قائلاً:" طالما إعتدنا من غبطة البطريرك الراعي المنادة بالكلمة الجامعة لوحدة اللبنانيين، لأن هذه اللغة هي التي تجمع اللبنانيين ولا تُفرقهم، فنحن كلبنانيين وبهذا المعنى وهذا السياق، علينا أن نتحمل مسؤولياتنا جميعاً في هذا الإتجاه

وعن المبادرة الفرنسية قال النقيب المراد:" لقد إتفق جميع الأفرقاء على أن هذه المبادرة هي بمثابة الفرصة الأخيرة للبنان، وأن النكوث في الإلتزام بها، يبدو في ظاهره وكأننا دخلنا الى المجهول، لكنّ الرئيس ماكرون عاد وإلتقط هذه المبادرة، علّ ذلك يُشكلّ مساراً جديداً لإنقاذ هذا الوطن، وبالتالي نحن ذاهبون الى مرحلةٍ صعبةٍ ودقيقة، وهذا ماأكد عليه غبطة البطرك، ولكن لا بُدّ من التأكيد أن خلاص لبنان يبدأ من وحدته، والتمسّك بالدستور اللبناني، والذهاب نحو الحياة على قاعدة منع الضرر عن لبنان.