مؤتمر بعنوان "دور مؤسسات المجتمع المدني في تعزيز حقوق الإنسان" في نقابة المحامين في طرابلس

مؤتمر بعنوان "دور مؤسسات المجتمع المدني في تعزيز حقوق الإنسان" في نقابة المحامين في طرابلس

09/03/2019


برعاية نقابة المحامين في طرابلس، نظت جمعية تحية للدعم الإنساني مؤتمر بعنوان "دور مؤسسات المجتمع المدني في تعزيز حقوق الإنسان"، بحضور نقيب المحامين في طرابلس محمد المراد، وذلك في دار النقابة.
حضر الإفتتاح وزيرة الداخلية والبلديات ريا الحسن ممثلةً بقائد منطقة الشمال في قوى الأمن الداخلي العقيد يوسف درويش، وزيرة تمكين النساء والشباب فيوليت خير الله الصفدي ممثلة بمدير عام مؤسسة الصفدي الثقافية الدكتورة سميرة بغدادي، محافظ الشمال القاضي رمزي نهرا ممثلاً برئيس قسم المحافظة لقمان الكردي ورئيسة الجمعية مروى النابلسي ومدير عام الجمعية الدكتور عبد الفتاح الأحمد ، اللجنة الإجتماعية في نقابة المحامين في طرابلس، وشخصياتٍ حقوقية وإجتماعية وإعلامية ومحامين بالإستئناف ومتدرجين ومهتمين.

البداية مع النشيد اللبناني ثم كلمةً ترحيبية من الإعلامية لينا دياب قالت فيها: تعتبر ثقافة حقوق الإنسان مثل المرآة وهي حقٌ أساسي إنساني،ينبثق عند أي مواطنٍ مسؤول وملتزم، ولأن المجتمع المدني عنصرٌ أساسيٌ في تأمين حمايةٍ مستدامةٍ لحقوق الفرد، وله صلة في ترويج البرامج التعليمية والإعلامية الرامية لزيادة الوعي بالحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية.
وأضافت دياب: المجتمع المدني هو الضلع الثالث لمثلث التنمية،مع الحكومة والقطاع الخاص،وهو آليةٌ تعمل على تثقيف المجتمع بأهمية حقوقهم، وقد شهدنا على مرّ العصور، إنجازاتٍ عدة في الدفاع عن المضطهدين والمظلومين ضد أي إستبداد، كان للمجتمع المدني الدور الأساسي فيها.

المراد
ثم القى نقيب المحامين في طرابلس محمد المراد كلمةً قال فيها : أهلاً وسهلاً بكم في دار نقابة المحامين ،فهذا المؤتمر يأتي اليوم من باب المزامنة، وليس المصادفة، مع كثيرٍ من الإستحقاقات العالمية للإنسان، ولمعاني حقوق الإنسان، ففي الأمس إحتفلنا بوجعٍ بيوم المرأة العالمي، تلك المرأة العظيمة التي وللأسف لم تصل لحقوقها الكاملة بعد.

وتابع النقيب المراد قائلاً : نجتمع اليوم وإياكم تحت "عنوان دور المجتمع المدني في تعزيز حقوق الإنسان" ، وهذا العنوان ارتضته جمعيةً استحقت اسمها " تحيةً للدعم الإنساني "، نعم هذا التعزيز مطلوب، وهذا التمكين مطلوب، وهذا العمل مطلوب، طالما نحن على هذه الأرض وطالما هناك صراعٌ بين الحق، ومن لايؤمن كثيراً بهذا الحق.

وأضاف النقيب المراد قائلاً : لا اريد أن أذهب بعيداً في التاريخ، فمنذ إنتهاء الحرب العالمية الثانية، بدأت منظومة حقوق الإنسان تتصدر المجتمع والعقول، وبدأ الحراك للمطالبة بحقّ الإنسان الطبيعي والإنساني،وبدأ الإنسان يتحرك من أجل وجوده وكرامته، ولهذا نرى أنه في نصف قرنٍ هناك مايزيد عن تحوّلٍ حقيقي لمفاهيم أنسنة الإنسان، وحقوق الإنسان ، حيث بدأت المجتمعات الدولية تتصدر وتتقدم لتأخذ دوراً طبيعياً مستجداً من أجل الدفاع عن الإنسان، لأن الإنسان في هذه الأرض هو الأصل وهو المبتغى.

وتابع النقيب المراد قائلاً : أعود وأكرر ان القضاء والمحاماة والأمن والإدارة منظومة إيجابيةٌ فاعلةٌ متفاعلة، هدفها الإنسان، وهي ليست هدفاً بحدّ ذاتها، لكنها وسيلة شرعيةٌ مشروعيةٌ فيها، من أجل الدفاع عن الإنسان، ومن اجل كرامة الإنسان وحقوقه.
وأردف النقيب المراد قائلاً : نحن نعلم تماماً، كما تعلمون مدى تلازم لبنان مع هذه حقوق الإنسان على انواعها، نعم المجتمع المدني متفقٌ عليه عالمياً، فكما للدولة دورٌ اساس في الدفاع وإيجاد المساهمة الفاعلة لحماية الإنسان، فالمجتمع المدني بمختلف مؤسساته وتشعب إختصاصاته ،اراد أن يقوم بخطواتٍ مهمةٍ جداً، وأقصد هنا المجتمع اللبناني، فمنذ عشرين عاماً لم نكن كما اليوم، وبالتالي إنّ هناك الكثير من الحقوق ومن إقرار تشريعاتٍ على المستوى اللبناني ، وإصدار قوانين مهمة، لم تكن لتصدر لو لم يكن للمجتمع المدني الدور والفعالية والمطالبة والنزول الى الشارع، فيجب علينا ان نُنصف هذا المجتمع المدني الذي ساعد في كثيرٍ من التعديلات على مستوى العقوبات على سبيل المثال، وأصول المحاكمات وغيرها..

وتابع النقيب المراد قائلاً: صحيحٌ ان لبنان حقق الكثير، ولكن مازال هناك الكثير لتحقيقه، فالمجتمع المدني اليوم أكثر تناغماً وتكاملاً، مع ماتقوم به الدولة ومؤسساتها، لتتكامل صورة هذا التكامل ، لبلوغ الهدف وهو الإنسان، حق الإنسان، كرامة الإنسان، حقوقٌ طبيعية، وحقوقٌ إنسانية، وعلى هذه الحقوق حقوقٌ اخرى.
كما شدد النقيب المراد على ضرورة الإضاءة على قانون تجريم التعذيب، خلال التحقيقات، والى ضرورة محاولة تلازم لبنان بقانون جريمة التعذيب، حتى نكون قد خطونا خطواتٍ متقدمة في مجال الإنسانية، وارتقينا من خلالها بلبنان الى مصاف الدول التي تدعي أنها الداعم الاول لحقوق الإنسان.

وختم النقيب المراد قائلاً : نقابة المحامين كما جاء في تاريخها، نشأت في ظل ظروف صعبة، وارادت من زاوية ومكان ما ان تستهدف الإنسان من أجل حقه، لذلك قيل عن نقابة المحامين والمحاماة أنها رسالة، واليوم نقول لكم أن دار المحامين دارٌ لكل القوانين والمناسبات ذات الصلة بالإنسان وحقه، فنحن مؤتمنون على الإنسان، شراكةً مع مؤسسات الدولة والمجتمع المدني.. فإذا مااتحدنا حققنا، واذا ماافترقنا اُخفقنا.

النابلسي
وألقت رئيسة "جمعية تحية للدعم الإنساني" مروى النابلسي كلمةً قالت فيها: لقد أدت التطورات الواقعية والدينامية التي شهدتها منظومة الأمم المتحدة منذ إلتئام المؤتمر العالمي لحقوق الإنسان في فيينا 1993 الى اليوم، الى إنبثاق رأي عام عالمي حقوقي جديد يسعى إعتبار الإنسان جوهر العمليات المتواترة والمتصلة للبناء الديمقراطي الشامل من جهة ومركزية اللجوء الى حقوق الإنسان كمؤشر على فعالية السياسات والبرامج الوطنية من جهة ثانية.
وأضافت: إن الوعي بثقافة حقوق الإنسان وتعزيزها وإدراك معانيها يعد من المحاور الرئيسية للتنمية الديمقراطية بحكم مساهمتها في ترسيخ حكم القانون وآليات المحاسبة والعدالة الإجتماعية وبحكم قناعاتنا الراسخة لبذل الجهد والتفكير والعمل الصادق لا تتطلب فقط إستكمال تفعيل الوثيقة الدستورية والتدابير المنصوص عنها في خطة العمل الوطنية بل الأمر يتعلق بالعمل على الإستجابة الآنية وتعاضد مجهودات التنسيق بين مختلف المعنيين.

درويش
وألقى العقيد يوسف درويش كلمة راعية المؤتمر الوزيرة ريا الحسن ناقلاً تحياتها لجمعية "تحية للدعم الإنساني" لتنظيمها المؤتمر بالتعاون مع نقابة المحامين بطرابلس وثناءها على جهود رئيستها مروى النابلسي وتحياتها أيضاً لنقيب المحامين في طرابلس وجميع أعضاء النقابة. لافتاً الى أن الوزيرة الحسن تعتبر دور السلطة التنفيذية في حماية حقوق الإنسان أحد أولوياتها كمسؤولة عن وزارة على تماس يومي مع حقوق الإنسان وتشكل حماية هذه الحقوق محور عملها.
وتابع: إن أجهزة وزارة الداخلية بالتعاون مع الأجهزة الأمنية الأخرى تسهر ليلاً ونهاراً على توفير أحد أهم حقوق الإنسان، وأعني الأمن والإستقرار، وتعمل على تأمين تساوي الجميع أمام القانون، ولأن المولجين تطبيق القوانين وحفظ حقوق الإنسان يجب أن يكونوا قدوة ومثالاً في إحترام هذه الحقوق. ومن واجب السلطة التنفيذية أن تحرص على وضع الضوابط التي تحول دون الجنوح نحو أية ممارسات خاطئة ومخالفة لمبادئ حقوق الإنسان أثناء قيام العناصر الأمنية بمهامهم. من هنا تم مثلاً إستحداث قسم لحقوق الإنسان في قوى الأمن الداخلي ووضع مدونة سلوك لهذا الجهاز، وأؤكد لكم أن أي تجاوز يخضع للمساءلة والمحاسبة وأن الوزيرة الحسن شخصياً كما الحكومة مجتمعة حرصاء على إستكمال كل الإجراءات اللازمة ليكون لبنان دولة قانون لكل ما للكلمة من معنى لا مكان فيها لأية إعتباطية أمنية ولا تتعارض فيها متطلبات حفظ الأمن والنظام مع ثوابت الحريات العامة والشخصية التي يصونها الدستور. ومن المنطلق نفسه أقر مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة تعيين الأعضاء الخمسة في لجنة الوقاية من التعذيب عملاً بالقانون رقم 62 تاريخ 27/10/2016. بتشكيل الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمنة هذه اللجنة على أن يتم إستكمال كل المتطلبات مناهضة التعذيب والوقاية منه وإنفاذ التوصيات الصادرة عن لجنة مناهضة التعذيب في الأمم المتحدة وإتخاذ كل الخطوات التي تصب في خانة وضع حد لأية ممارسات من هذا النوع إذا وجدت. كما إن من الملح مواصلة الجهود لتحسين وضع السجون وتوفير الظروف الإنسانية اللائقة للسجناء لكي تكون فترة عقوبتهم تصحيحية لا جريمة هم ضحاياها هذه المرة.
وأضاف: إن واجب الدولة أن تحمي مواطنيها أينما كانوا وبين جدران بعض بيوتنا تحصل يا للأسف إنتهاكات صارخة لحقوق الإنسان. لقد تعهدت الوزيرة الحسن منذ اللحظة الأولى لتعيينها أن تولي إهتماماً كبيراً لمسألة العنف الأسري، وأكرر اليوم بإسمها إلتزامها العمل على مواجهة هذه الظاهرة والعمل على وضع حد لمعاناة النساء المعنفات والأطفال المعنفين متسلحة بالقانون الرقم 293 الذي تم إقراراه بعد طول إنتظار. ولهذا الغرض سنعمل على تفعيل دور الشرطة المجتمعية التي نأمل أن تكون مساهمتها كبيرة في هذا الجانب الأساسي.
وأردف: إن حماية حقوق الإنسان بكل جوانبها لا تتم فقط بالإجراءات التنفيذية بل تحتاج الى ورشة تشريعية لإعادة النظر في كل القوانين الجائرة أو المتضمنة أحكاماً مناقضة لحقوق الإنسان، وهي ورشة تستلزم التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية وتحتاج حتماً الى جهود المجتمع المدني كما حصل في قانون العنف الأسري. غير أن الحماية التي ينبغي بالسلطة التنفيذية أن توفرها للإنسان ولحقوقه لا تقتصر على الجانب الأمني بل تشمل كل جوانب الحياة فالتعليم حق للإنسان يجب أن تضمنه الدولة والإستشفاء حق للإنسان يجب أن تؤمنه الحكومة للجميع ولقمة العيش والمسكن اللائق حق للإنسان من المفترض أن يحصل عليه كل المجتمع والشيخوخة الكريمة كذلك، ومن حق الإنسان اللبناني أن توفر له الدولة الخدمات الأساسية كالكهرباء والماء والبيئة السليمة والنظيفة وغيرها. إن واجب الدولة العمل على ضمان هذه الحقوق لأبنائها وتأمين الحماية الإجتماعية لهم وخصوصاً للفقراء والمعوزين والمعوقين وذوي الإحتياجات الخاصة وأن تؤمن أيضاً حقوق كل إنسان موجود على الأراضي اللبنانية كالنازحين والعمال الوافدين.
إن المطلوب كثير وهناك عمل يستلزم جهداً كبيراً لكن الوزيرة الحسن تؤكد أن الحكومة مصممة على أن تطلق ورشة إصلاحية واسعة تشمل كل هذه الأولويات التي عبر البيان الوزاري عن معظمها. وترى أنه إذا كان البعض أخذ على التشكيلة الحكومية الحالية غياب حقيبة حقوق الإنسان عنها وهو مأخذ مشروع فإن هذا النقص الذي فرضته للأسف ظروف عملية التأليف وتجذابتها الطويلة لا يعني إطلاقاً أن الحكومة غير مهتمة بحقوق الإنسان فكل وزير يمكن أن يكون وزيراً لحقوق الإنسان في إختصاصه وفي الجوانب المتعلقة بوزارته إذ أن حماية حقوق الإنسان ممارسة يومية في كل القطاعات وليست شأناً منفصلاً أو قطاعاً مستقلاً.
وختم: إن لبنان الذي ساهم في صوغ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان من خلال شارل مالك والذي جعل هذا الإعلان جزءً من مقدمة دستوره حريص كل الحرص على أن يحول إلتزاماته في هذا المجال الى واقع مسؤول فجوهر العمل العام أن يكون الإنسان هو المحور، أن يكون الإنسان المقدمة والخاتمة وصلب الموضوع.

البغدادي
وألقت مديرة مؤسسة الصفدي الثقافية الدكتورة سميرة بغدادي كلمة وزيرة تمكين النساء والشباب السيدة فيوليت خير الله الصفدي حول موضوع تمكين الشباب والمرأة في بناء مجتمع حقوقي إنساني وقالت: قد يبدو للبعض أن هذه الوزارة هي وزارة ترضية بالعكس هي وزارة يمكن أن أقول عنها أم الوزارات بما تحمل من قضايا الإنسان وتمكينه وهي كثيرة الصعوبة "الله يساعد الوزيرة الصفدي" لأن مفهوم التمكين هو لم يزل مبهماً بالنسبة للكثير من الناس. فهذا الموضوع والذي عملنا عليها ولي الشرف بأني ساهمت بتأسيس مؤسسة الصفدي الإجتماعية بمفهوم علمي الأمر الذي يميز مؤسسات الصفدي وهي المقاربة العلمية لجميع أنشطتنا وأعمالنا.

وأضافت: أعتبر أن الوزيرة الصفدي قد تسلمت وزارة ليس لديها بنية تنظيمية وليس لديها آليات عمل وبالتالي هي وزارة تحدي والوزيرة الصفدي كما تعرفتم عليها ذكية ومستعدة للتحدي. فالتمكين قد يعتبره البعض صعب أو أنه مشروع ولكنه مسار ومن هنا ندرك كم هي صعوبات هذه الوزارة فالتمكين هو قدرة الإنسان، والمجتمعات عليها أن تتمسك بزمام أمرها لتعيش بكرامة وبالتالي أن يكون لديها مستوى من الإشباع على الصعيد الإجتماعي وتتمثل بالحد الأدنى من الطمأنينة ومشاركة فاعلة في القرارات السياسية.

وتابعت: التمكين يتوجه الى الفرد والى الجماعات والمجتمعات فعلى المستوى الفردي هو إكتساب أكبر قدر من الإستقلالية بأن يتدبر الفرد أموره الحياتية بدون اللجوء الى الإستجداء في سبيل العيش وتقرير مصيره وأن يكون لديه مروحة من الخيارات التي تتيح له إنتقاء ما يناسب قدراته ومعرفته وتأمين متطلبات حياته وحياة عائلته، أما على المستوى الجماعي فالتمكين هو مشروع قد يكون على مستوى مدينة أو منطقة أو وطن والتمكين الجماعي هو قدرة المجتمعات على التطور التأثير في مجتمع أكثر عدالة وإنصاف مع مراعاة المساواة بين الجنسين. وهنا لا أستغرب أن تكون نقابة المحامين وعلى رأسها نقيبنا محمد المراد الذي نتابع أفكاره هي نقابة تحمل راية العدالة الإجتماعية وبالتالي لايمكن أن يحصل تمكين فردي أو جماعي على مستوى وطن إذا لم يكن هناك مظلة من الحقوق التي تؤمن الواجبات تجاه الأوطان وكذلك واجبات الدولة تجاه الفرد والجماعات.
وتناولت عوامل المتغيرات التي لا بد منها بإحداث التمكين وأولها مدى الخصائص الإجتماعية وكم هو المجتمع حاضر بثقافته لكي يتمكن من متابعة مسار التمكين وقالت: أن ذلك هو رهن للسياسات المركزية والمحلية ونمط الحوكمة وللحكم الرشيد في المؤسسات الحكومية والدولية وبالتالي أن يكون هناك بيئة مراعية ومناسبة للتمكين الإجتماعي.
أضافت: أما اللاعبون الأساسييون الذي يجب تواجدهم في عملية التمكين على مختلف المستويات الإجتماعية والإقتصادية بالنسبة للفرد والمجتمع هناك مسؤولية الدولة والحكومة مركزياً وبما تمثل من وزارات وكذلك سلطات بلدية التي لديها الدور الكبير في التمكين الإجتماعي وكذلك المجتمع المدني بنقاباته وجمعياته والإعلام والذي له الدور الرئيسي محفزاً ومتابعاً.
وقالت: إن المؤسسات الخارجية لها دور كبير بتفعيل وتطوير المجتمعات وفق أجنداتنا المحلية وبإمكاننا القول بأن غالبية الجمعيات تتهافت للبحث على مصادر التمويل من دون أن نعرف الى أي حد هذا المشروع الذي يتم تمويله أو ذاك هو بالفعل سيساهم بعملية التغيير. ومن هنا هناك هذا الهاجس في التمويل لذلك ليس بإستطاعة المؤسسات العالمية او مؤسسات الأمم المتحدة أن تكون بديلة عنا في التفكير بما يتوجب علينا عمله بل على المجتمع ان يبحث عما هو بحاجة له للوصول الى التغيير المنشود. وعلى مستوى الجمعيات المحلية والوطنية مهم جداً أن لا ننافس بعضنا وأن نتكامل وننسق مع بعضنا لأن هناك أموال كثيرة وكبيرة تذهب هدراً على الدراسات وما يصرف في لبنان على التمكين الفردي أو الجماعي وتمكين بلديات ومجتمع قد ذهب هدراً. لذلك يمكن ان يكون السؤال مطروحاً ماذا تم فعله من قبل هذه الجمعيات؟ وحتى التغيير الفردي ليس رهن هذا المشروع أو ذاك حين يكون الهدف هو التدريب فقط فهذا يتطلب أيضاً إيجاد سوق عمل.

وختمت: بقدر ما تكون الجمعيات قادرة على مساعدة المجتمع والمرأة على التأثير وعلى إتخاذ القرار وإنطلاق المعرفة والمهارات وتوفير المساعدات المادية بما يسمح لها بالإنتاج إضافةً الى القدرات الإجتماعية والسياسية والإقتصادية.

الحافي
وتحدث الإعلامي منير الحافي في موضوع "مساهمة الإعلام في بناء الوعي بمنظومة حقوق الإنسان" فرأى أن الإعلامَ هو مرآة للمجتمع الذي يعيش فيه، ولبنان كان من الدول الرائدة في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان، فقد شارك السياسي شارل مالك العام 1948 في إقرار شرعة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة. فأين نحن اليوم من هذه الشرعة وهذه الحقوق؟
وتابع الحافي قائلاً: موضوع ندوتكم اليوم، "تأثير الإعلام على حقوق الإنسان". وكما سمعتُ من السادة المنتدين، وكما سنسمع، فإن حقوق الإنسان مجال واسع يبدأ من لحظة ولادته الى وقت وفاته، ولذلك، فإن حقوق هذا المخلوق، الذي ميزه الله على خلقه، كثيرة: حقه في الحياة الكريمة، في الصحة، في التعلم، والاستشفاء، وتكافؤ الفرص، وحقه في الحرية، والزواج، والتنقل، حقه في التعبير عن رأيه، وحقه في انتخاب ممثليه، فالحقوق كثيرة والواجبات أيضاً، من أجل ذلك، قد يستغرب أحدنا: أيُعقل أننا نتحدث في القرن الحادي والعشرين، وبعد الثورة الرقمية، وثورة "الصورة" وثورة "التلفون المحمول" عن حقوق للإنسان؟ ألم يكن بديهياً أن يكون الإنسان حاصلاً على حقوقه،الواقع يقول عكس ذلك، فكم من الحقوق مهدورة، للأسف.

وأضاف الكافي : لفتتني صورة تداولتها مواقع التواصل الاجتماعي الأسبوع الماضي، عبارة عن طفل، رث الثياب، دامع العين، حافي القدمين، كُتب تحتها:"لا تخف، فإننا بنينا لك كنائس ومساجد، لكي ندعو الله أن يرزقك، فتخيلوا هذا الكلام المعبر جداً، والذي لا يحتاج الى تعليق كثير، فهذه الصورة تختصر واقعاً أليماً جداً يتعلق بحقوق الطفل في العيش بكرامة، وفي التعلم، والصحة، والمأوى الجيد، ولكن للأسف فإنّ الدولة لا تؤمّن هذه الحقوق البسيطة والبديهيّة، فنظل نطالبها بالقيام بواجبها، ونطالب المجتمع بالتعاون، ونطالب رجال الدّين بالحث على التكافل الاجتماعي، أي الزكاة عند المسلمين والتصدق عند المسيحيين.

وأردف الحافي قائلا: المراقب للإعلام عموماً في لبنان يستطيع زن يلاحظ التالي: الانشغال بالبديهيات اليومية، والتأثير السياسي في الإعلام، والتنافس الإعلامي نفسه، ومنافسة الإعلاميين الجدد.
- وعن الوضع الاقتصادي والمالي للإعلام قال الحافي: في أحيان كثيرة يؤدي عدم الاستقرار المالي للواسئل الإعلامية الى عدم قدرتها على القيام بعملها كما يجب، فتغيب البرامج الهادفة والتغطية المحترفة لحقوق الانسان، فتظهر برامج ومواضيع أقل احترافاً، وأكثر سطحية، وتساءل الحافي : الحقوق كثيرة ومهمّة، ولكن ما هو أهمّها؟ أعتقد أنّ حقّ التعليم هو الأولوليّة لأنّ الطفل هو باني الوطن، وهو عماد المستقبل. وأذكر هنا وأتذكّر الرئيس الشهيد رفيق الحريري الّذي وعى هذه المسألة وعمل من أجلها.

وختم الحافي قائلاً : كما للإنسان حقوق على الاعلام، فإن للاعلام حقوق على الدولة والمواطن، منها أن الإعلامي انسان يعاني معاناة المواطن، وان مهنة الاعلام تتاثر اليوم بالازمة المالية الحادة التي تصيب الصحف والتلفزيونات. فمطلوب من الدولة العمل على دعم هذا القطاع، ومطلوب من الناس ان يقفوا معنا نحن الإعلاميين، بالدعاء، وهذا أضعف الإيمان!

وأعقب ذلك نقاش ومداخلات.

كبارة

ثم إفتُتحت رئيسة حركة خارج السرب المحامية حلا كبارة المحور الثاني من المؤتمر حيث عرّفت عن مؤسسات المجتمع المدني وهي المؤسسات السياسية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية، التي تعمل في ميادين مختلفة، في إستقلالٍ عن سلطة الدولة لتحقيق أغراضاً متعددة، وظائفها سياسية وإقتصادية وإجتماعية، وعن علاقتها بحقوق الإنسان التي تنبع من الإعتراف بالكرامة الإنسانية، والحقوق المتساوية على أساس الحرية والعدل.

وعن آليات مؤسسات المجتمع المدني في حماية حقوق الإنسان من الخرق قالت كبارة: أهم مايحمي هذه الحقوق هو الرقابة، الرصد، التحقيقات، وإعادة التقارير ودعم الضحايا والمؤازرة، ونشر ثقافة حقوق الإنسان عبر التوعية والتثقيف،والعمل وفقاً لمعايير عالمية وإرسال بعثات لتقصي الحقائق.
وختمت كبارة قائلةً : لقد لعبت الجمعيات دوراً هاماً في العمل التنموي، مع العلم أن الهيئات والجمعيات المهنية، موجودةٌ منذ عشرات السنين، وقد وصل عددها الى 6000 جمعية، البعض منها متعاقدٌ مع وزارة الشؤون الإجتماعية ، 90 مؤسسة لها حصة من إجمالي موازنة وزارة الشؤون، وقد ساهمت بعض الجمعيات التقليدية في سدّ النقص في القطاع الخدماتي كجمعية تربوي أو جمعية رعاية ، ولكن في المقابل لا يزال هناك خروقاتٍ يومية لحقوق المواطن اللبناني.

يسير
ثم ألقت المستشارة الدولية لشؤون المرأة الإعلامية رندى يسير كلمةً تحدثت فيها عن المرأة التي تُساهم في تطوير ثقافة حقوق الانسان: وهي المرأة الأم والأخت والإبنة والزوجة، المرأة الناشطة الإجتماعية، المرأة المثقفة التي تنشر الوعي حول ثقافة حقوق الإنسان، المرأة العاملة والمديرة والمهنية المتخصصة، المرأة الوزيرة التي تضع الإستراتيجيات الوطنية وبرامجها وخدماتها وتعاونها مع المجتمع المدني، والمرأة البرلمانية والمشرعة من خلال وضعها للإطار التشريعي وقوننة الحق والعدالة وتعديل النصوص ورؤيتها التكاملية أو المنفردة.

وختمت يسير بتوصياتٍ تدعم المرأة وتساهم في حصولها على حقوقها :للإعلام وبرامجه التي تُساهم في ترويج الثقافة الحقوقية، لنقابة المحامين عن طريق ورش عملٍ مستمرة عن كل موضوعٍ حقوقيٍ مع أصحاب الإختصاص، للمجتمع المدني ومؤسساته ، للحكومة عن طريق وضع الإطار الصحيح لوصول المرأة الى القيادة، للمرأة نفسها ، وللرجل الذي يقف في وجه الظلم .

كنج
كما ألقى رئيس مجلس إدارة مؤسسات كنج الإجتماعية والإنمائية الأستاذ محمد كنج كلمة قال فيها: إن ما دفعنا و يدفعنا اليوم هو الشعور بالمسؤولية خاصة في ظل التطورات و التغيرات العميقة الحاصلة في الأمة العربية والإسلامية وما يرافقها من آمال في تحقيق التطور و التقدم المنشود، فمن واجبنا أن تكون حاضرين لنثبت المكتسبات الحقوقية الضامنة للكرامة الإنسانية.
وأضاف كنج : إن منظمات المجتمع المدني تلعب دورا أساسيا ومهماً في نشر ثقافة حقوق اإلنسان، والدفاع عن قضايا حريته وكرامته، هذا بالإضافة إلى دور المنظمات غير الحكومية في زيادة الوعي بحقوق الإنسان وانتشار المعرفة بمبادئها. والقضية الأساسية في هذا السياق هي معرفة الإنسان لحقوقه ، فهي خطوة أساسية في سبيل الحصول عليها، كما أن من فوائد تعليم حقوق الإنسان أنه سوف يساهم في إبعاد الناس عن الإهتمامات الشخصية الذاتية إلى اهتمامات إنسانية أكثر موضوعية..

وختم كنج قائلاً :في ضوء ذلك يصبح النظر لحقوق اإلنسان كموضوع أساسي للمنظمات غير الحكومية، وبخاصة منظمات حقوق الإنسان، مرتبطاً بالأهداف التالية:
- نشر الوعي العام بهذه الحقوق، وذلك عن طريق عقد المؤتمرات والندوات وورش العمل.
- الإسهام من خلال منظمات حقوق الإنسان في لبنان بنشر ثقافة حقوق الإنسان واحترامها،وخلق جيل يؤمن بهذه الحقوق ويدافع عنها.
- التعاون بين منظمات حقوق الإنسان المحلية والعربية والهيئات الأجنبية والدولية المعنية بحقوق الإنسان.
- تقديم معرفة عن حقوق الإسان في أبعادها القومية والعالمية للمساعدة في وضع حد لإنتهاكات حقوق الإنسان، أو التخفيف من حدتها.
- العمل من أجل تطوير شخصية الإنسان في لبنان تطويراً كاملاً ومساعدة الأفراد والجماعات على أن يعوا حقوقهم وحقوق الآخرين..
- الإهتمام بخلق الوعي الإجتماعي والثقافي لدى الإنسان العربي بشأن العلاقة الوثيقة والمتبادلة بين حقوق الإنسان من جهة والتنمية المستدامة من جهة أخرى.

شحادة
كما تحدثت رئيسة المركز الدولي ديالا شحادة عن المعايير الدولية لحقوق الإنسان، ووضع لبنان الحالي في ضوء هذه المعايير ، كما أوضحت مسؤولية الدولة مقابل مسؤولية الفرد.
وتابعت شحادة قائلة: دائماً مايمثل لبنان أمام الخارج ، بقوله أنه بلدٌ ديمقراطيٌ، ويحفظ حقوق المرأة ، ورغم ذلك نحن في لبنان من بين أقل اربع دول تمثيلاً سياسياً للمرأة .
وختمت شحادة واصفةً وضع حقوق الإنسان في لبنان بالسيء جداً، خاصةً إتجاه احترام الأشخاص الموقفون الذين يتعرضون للتعذيب أثناء التحقيق معهم، والجميع في لبنان يتكلم عن الفساد في هذا البلد، ولكن للأسف لم نسمع يوماً بأي نائبٍ حاسب أو فكر أن يُحاسب.

المراد
ثم تحدث النقيب المراد عن إلتزام لبنان تشريعياً بالمواثيق المحلية والدولية في مواد تطبيق حقوق الإنسان قائلاً : المسألة لها أربع عناوين أولها : هل لبنان قد إلتزم على المستوى الدستوري بما إنضم اليه ووقع عليه إنطلاقاً من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، فنعم اقول أن مقدمة الدستور قد نصت صراحةً وبأكثر من فصل، والمواد 7 الى 15 تتحدث بإسهابٍ عن إلتزام لبنان بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان، كما أن هناك كثيرٌ من الإتفاقات والبروتوكليات قد وُعت في لبنان خاصةً بعد عام 1992، فلا شكّ أن لبنان متقدمٌ على المستوى الدستوري في عملية إدراج هذه الحقوق وغيرها على مستوى الدستور، ولكنّ الدستور شيٌ والقانون شيٌ آخر، فهناك الكثير من القوانين التي يزيد عمرها عن 30و 40 سنةٍ ، لم يحصل أي تعديلٍ جوهري بها، وجاءت بعد الإتفاقيات التي إنضم اليها لبنان ووقّع، فأصبحت مُلزمةً له ، كقانون تجريم التعذيب الذي كان مفترض من لبنان تصدير هذا القانون منذ العام 2005، ولم يصدر هذا القانون الاّ لبعد 17 سنة وماأخشاه ان يكون مصيره كمصير قانون منع التدخين وقانون السير، ومن هنا ياتي دور المجتمع المدني ، والمؤسسات التي تُعنى بحقوق الإنسان وبموضوع السجون،بتوثيق هذه الإنتهاكات فيما يتعلق بموضوع التعذيب في السجون.

وعلى المستوى التشريعي القانوني قال النقيب المراد: لبنان جادٌ جداً، ولديه النية في إصدار تشريعات تتوافق والمعاهدات والمواثيق الملتزم بها، لكننا لا نزال بحاجةٍ الى خطوات إضافية في إطار تعزيز حماية حقوق الإنسان ، إنطلاقاً من هذه التشريعات، وهناك مؤسسات لا بُدّ ان تستكمل ذلك على المستوى التنفيذي، وهي الحكومة الواجب عليها أن تاخذ قراراً تنفيذياً لهذه القوانين، فالعبرة بالتنفيذ.

وتابع النقيب المراد قائلاً : وإذا اخذنا موضوع التزام لبنان بالاعدام، بالسجون ، بالإحتجاز ، بالإكتظاظ، فهذه المسائل لا نزال بعيدين عنها، فعلى سبيل المثال في موضوع الإعدام، هناك في البلد مدرستنان: اولهما تقول أن من يُخرج الروح من قلب الإنسان هو الذي يضعها، وثانيهما تقول: نحن اللبنانيون دائماً مانجتهد، وبما أننا لا نستطيع ان نُنفذ عقوبة الإعدام ، فنقوم باللف حولها، ونستبدل الإعدام بالمؤبد، وهكذا نكون قد واءمنا مابيننا وبين التشريعات الملتزمين بها دولياً ، وبالنسبة لي أنا مع الإعدام وبخاصةٍ في الإعتياد الجرمي عندما نفقد الأمل في إصلاح هذا المجرم، فيرتكب ثم يرتكب ثم يرتكب، فيُصبح عالاً على المجتمع وأمن المجتمع.

وفي موضوع السجون قال النقيب المراد: فهناك محاولاتٍ خجولةٍ ومترددة للإنتقال الى سجونٍ تليق بالإنسان، كمحاولة بناء سجنين عام 2009، لمعالجة مشكلة الإكتظاظ، ولكن للأسف كل ما بُني هو شبه سجن قرب سجن روميا، ولم نستطع حل المشلكة، فنحن لا نزال بعيدين جداً في حماية حقوق الإنسان فيما يتعلق بموضوع السجن.
وأضاف النقيب المراد قائلاً : إذا أردنا ان نصنف لبنان على المستوى الدولي من حيث التشريع والدستور فهو جيدٌ، ولكن أعود وأكرر ان العبرة بالتنفيد، فلا نزال بعيدين حقيقةً عن موضوع مواءمة ومقاربة التطبيق للنص سواءً كان قانوناً او على المستوى الدستوري.

وختم النقيب المراد قائلاً: لا بُدّ لنا أن نجتمع ، نحن كنقابة محامين وأنتم كمؤسسات مجتمع مدني، لابُّد ان نتشاك بالأيدي مع مؤسسات الدولة ، لابّدّ ان نجتمع على حق وجودنا وكرامتنا من خلال تعاونٍ جدّي مع مؤسسات الدولة المعنية بحقوق الإنسان من التشريع الى التنفيذ.

توصيات
وفي الختام قرأ النقيب المراد التوصيات الصادرة عن المؤتمر التي جاءت على الشكل التالي:
-ضرورة إنشاء وزارة لحقوق الإنسان.
-إعداد النقارير الوطنية ومتابعة التوصيات الصادرة عن مجلس حقوق الإنسان واللجان الاممية .
-الرد على التقارير والإستيضاحات من اللجان الاممية.
-التنسيق بين مختلف الوزارات أو الجمعيات ومنظمات المجتمع المدني لإعداد التقارير النهائية والدورية، عند الإستعراض الدوري الشامل ومتابعة تنفيذ التوصيات.
-نشر التقارير التي تمثل انتهاكات لحقوق الإنسان.
-تعزيز الآليات التي ترفع مستوى وعي الجمهور بالنسبة لدوره في تعزيز المساءلة والشفافية والنزاهة والرقابة.
-ضمان العمل وفق معايير عالمية لحماية حقوق الإنسان العالمية والمحلية.
-تطوير آليات العمل.
-تطوير الإطار القانوني الذي يحكم علاقة مؤسسات المجتمع المدني بالدولة.
-رفع الوعي بأهمية الدور الذي تلعبه مؤسسسات المجتمع المدني .
-توفير البيئة الأساسية لحقوق الإنسان عبر إقامة الدورات التعليمية والعلمية وتفعيل حلقات النقاش في مجال الثقافة العامة المتصلة بحقوق الإنسان.

وفي الختام تم تسليم الدروع الى المحاضرين في المؤتمر، ثم كان حفل كوكتيل للمناسبة.