مطرانية عكار كرّمت النقيب المراد برعاية منصور وجديدة

مطرانية عكار كرّمت النقيب المراد برعاية منصور وجديدة

30/03/2019


أقامت مطرانية عكار وتوابعها للروم الأرثوذكس عشاءً تكريمياً لنقيب المحامين في طرابلس محمد المراد، برعاية وحضور ميتروبوليت عكار للروم الأرثوذكس باسيليوس منصور، و رئيس دائرة الأوقاف الإسلامية في عكار فضيلة الشيخ مالك جديدة، وذلك في مطعم غرين لاند في عدبل عكار.

حضر العشاء سعادة النواب: وليد البعريني ، مصطفى حسين، اسعد درغام، محمد سليمان ممثلاً بنجله أحمد، النائبان السابقان نضال طعمة وكريم الراسي، مدير التعليم الإبتدائي جورج داوود، ممثل دولة الرئيس عصام فارس سجيع عطية، مستشار دولة الرئيس سعد الحريري في عكار خالد الزعبي، ممثل تيار العزم أسامة الزعبي ، رئيس إتحاد بلديات الشفت انطون عبود، ورجل الأعمال عبد الله شلهوب، ومشايخ وآباء، ورؤساء بلديات وأساتذة محامين وفعاليات إجتماعية.

منصور
بعد كلمةٍ ترحيبية من عريف الحفل، ألقى ميتروبوليت عكار للروم الأرثوذكس باسيليوس منصور كلمةً قال فيها:" نجتمع اليوم لتكريم أخٍ عزيزٍ على قلوبنا جميعاً صاحب حضورٍ مفرحٍ ، فضيلة النقيب محمد المراد، فالفضيلة ليست حُكراً على رجال الدين، فالإنسان الفاضل من تجاوز واجباته وتفوق عليها، وهذا ماعرفناه في شخص النقيب المراد من هذه المنطقة التي لا يوجد في لبنان أجمل وأكثر حيوية منها،حيث نتفوق عليهم جميعاً بمحبتنا للأرض، وبصدقنا في عملنا.

وتابع منصور قائلاً:" إنه لمساء جميل أن نُكرّم بعضنا بعضاً، وان نعترف لبعضنا بالمكرُمات التي يُحققها أحدنا، خاصةً في هذا الزمن الذي أصبحت فيه كلمة الفساد هي العُليا للأسف، في هذا الزمن الذي يتباعد فيه الأخوة فيما بينهم، نرى هؤلاء الاحبة بحضورهم اليوم يتبارون في تكريم موهبةٍ من مواهب عكار، تجلت فيه كل معاني الإخلاص والمحبة والوطنية، نقيب المحامين في الشمال محمد المراد الذي أصبح وبكل فخر سفيرنا في لبنان بالإخلاص، وبالتعاطي بكلمة الحق، في وقتٍ أصبح الكثير يخافون هذه الكلمة ويتحصنون وراء أشياءٍ وأشياء تُبطل مفاعيل المواقف والشعارات التي يُطلقها هذا او ذاك.

وتابع منصور قائلاً : " محمد المراد، تكلمت وعملت وأحببت وكنت صاحب كلمةٍ طيبة بين الناس، وقد عرفناك تلك الهامة الطيبة المحبة، لذلك رأينا في المطرانية واحباً علينا أن نُكرّمك مع فضيلة الشيخ مالك جديدة، أنت الذي بدورك كرّمت عكار بمحبتك وإخلاصك وتفانيك في عملك، ودائماً ماقلت كلمة الحق بفرحٍ وسرور، ولهذا اتفقنا مع فضيلة الشيخ جديدة على هذا الإكرام، وعلى إعطاء هذا الإعتبار كي يتعلم الناس أن يُقرّ أحدهم للآخر بنباهته وذكائه وفضيلته ومواهبه لعلّ ذلك يشجع المتشككين في هذا المجتمع".

وختم منصور قائلاً:" مباركةٌ هذه الخطوة التي نعمل فيها معاً أنا والشيخ جديدة والشيوخ الأفاضل والآباء الأجلاء، لتثبيت السلم والسلام في عكار، والإستفادة من الماضي حتى تكون عكار متفوقة في محبة أبنائها لبعضهم البعض، والى تكريم قاماتٍ عكاريةٍ أخرى إن شاء الله.

جديدة
ثم كانت كلمةً لرئيس دائرة الأوقاف الإسلامية في عكار فضيلة الشيخ مالك جديدة قال فيها:" نلتقي في هذا اليوم المبارك وهذه المناسبة العزيزة على قلوبنا، لتكريم أخٍ عزيز، قامةٍ وطنية، وقيمةٍ عكارية، ووجهٍ حضاري لهذه المنطقة العزيزة على قلوبنا، فاليوم نحن من نُكرّم ،اليوم كُرِمت عكار ،يوم أطل هذا الوجه على الوطن، وجهاً مثقفاً متعلماً حاضراً، فيه وجه الرجل وموقف وحكمة الرجل، وجهاً من وجوهنا الذي تألق حيثما كان، فأخي الأستاذ محمد المراد كالغيث، أين ماوقع نفع، عاصرناه ومشينا معه في دروبٍ كثيرة، ومارأيناه الاّ صاحب كلمةٍ وموقفٍ وإنصافٍ ومحبة لمنطقته وأهله، رأيناه عنواناً كبيراً على حقيقةٍ كبيرة، هي حقيقة العكاري الوطني الأصيل المحب لاهله ووطنه وشعبه، هكذا عرفناه وهكذا تألق..

وتابع جديدة قائلاً:" لاشكّ أن هذا النقيب من وجهائنا، ومن خيرتنا وأخيارنا، وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام " أخرجوا لي نقبائكم"، وهاقد أخرجنا لكم نقيبنا، فهذا نقيبٌ وحبيب أُختصرت فيه عصبةٌ من الرجال، فكلّ من رأيته من الأخوان المحامين يقولون " الأستاذ محمد سيُتعب من بعده"، نعم الأستاذ محمد قامةً متميزة موارةً بالنشاط ، والحركة والعطاء، ولا أفول هذا مدحاً أو إطراءً ، أقول هذا ونحن ننتظر منه المزيد، وأنا أعلم ان مواهبه تؤهله لما هو أكبر وأخطر، وللكثير الكثير، فهذا رجلٌ ينبغي ان لا يستغني عنه من يحتاج الى عقلٍ وحكمةٍ ووطنية، رجلٌ صدقت فيه فراسة الرئيس الحريري فأحبه وقربه، ولكن هذا الرجل علم ان هذا الموقع للكُلّ، وليس حُكراً على حزبٍ أو تيار أو فئةٍ وطائفةٍ ،فعمل للجميع وحيّد نفسه، الاّ من الموقف الذي ينبغي ان يكون، فكان عقلانياً وحكيماً بإمتياز، وكان للكُلّ بإمتياز، ولهذا أجمعوا جميعاً على الثناء عليه.

وختم جديدة قائلاً:" نحيي فيك يامحمد انك كنت مُراداً لهذه المواقع والمواقف، وأنت مرادٌ منا لمثل هذه المراكز التي تُغني الوطن والمنطقة، فكما كنا معك بالامس، ونحن معك اليوم، سنكون معك غداً، حتى تكون أنت يامحمد مع الوطن والدولة والمؤسسات.

المراد
ثم القى النقيب المُكرّم محمد المراد كلمةً إستهلها بتوجيه الشكر للحاضرين عموماً وللصديقين العزيزين المطران منصور والشيخ جديدة خصوصاً متابعاً :" قيمٌ كثيرةٌ أرادات أن توصفني، وماأتمناه أن أكون على نصف هذا القدر من الكلام المحب الصادق عن حبيببين صديقين ، خاصةً عندما يصدر عن أمثال سيادة المطران وسماحة الشيخ، لان الكلام الذي وُصِفّت به كلام كبير، اتعبني وأثقلني، فهل يمكن ان اكون في يومٍ من الأيام على قدره عملاً وواقعاً وفعلاً وممارسة.

وتابع النقيب المراد قائلاً:" أفتخر أنني إبن عكار، وأفتخر اكثر عندما أقول هذا الكلام بالأفعال خارج عكار، أفتخر أنني انتمي الى هذه المنطقة التي هي أساس في تكوين لبنان ببعده الوطني، وفي بناء هذا الوطن ببعد التعايش الإسلامي المسيحي، وأساسٌ في بناء الدولة خاصةً في الجيش اللبناني، ومن يكون جاحداً على نفسه وكافراً بوجوده يجحد بإنتمائه لعكار، تلك القيمة التاريخية الجغرافية الإنسانية الإسلامية المسيحية، فكيف لأحدٍ منكم بالله عليكم الاّ أن يُوجه التحية لهذه الـ عكار التي نمتثل لقيمتها ونحافظ على كياننا فيها لاننا من عكار، وعكار جزءٌ كبير من لبنان".

وأضاف النقيب المراد مؤكداً:" الثقة العالية تستوجب جهوداً مضاعفة، وعندما مُنحت هذه الثقة الكبيرة خلال ترشيحي لنقيب المحامين وحصلت على 85% من الأصوات، شعرت بحملٍ ثقيل، وعندما اواصل النهار بالنهار حتى منتصف الليل ، فهذا فقط حتى اكون على قدر هذه الثقة، ومن أجل أن اجعل شراكةً وزملائي المحامين ، ومن أجل ان نقدم نقابتنا، نقابة المحامين في طرابلس صورةً حضاريةً تاريخيةً مهنيةً نضاليةً تدافع عنها وعن تاريخها كما تدافع عن المظلوم أينما وُجد".

وتابع النقيب المراد قائلاً:" هذه النقابة التي أُسست عام 1921 بدافعٍ إنسانس حقوقي، وبدافع قضيةٍ ، كانت من النقابات الأولى التي ساهمت في تأسيس إتحاد المحامين العرب، عندما كان لا يعلو الصوت بالدفاع عن العروبة والقضية، كانت نقابة المحامين موجودة للدفاع عن الحق، وعن القضية الفلسطينية وعن الامة العربية، ونحن نفتخر كنقابة محامين في طرابلس والشمال، ان نكون على هذا القدر من الصفحة المشرِفة والُمشرّفة في تاريخ لبنان.

وأردف النقيب المراد قائلاً:" نعم نحن مؤتمنون ليس فقط في الدفاع على كرامة ومصالح المحامين فهذا واجبنا، وليس فقط لتصحيح وتعزيز مسار دور نقابة المحامين فهذا أيضاً واجبنا، فنحن جئنا من أجل تعزيز هذه المؤسسة وتقديمها على مستوى الوطن، لنُعيد لها دورها التاريخي، حتى تكون مؤسسةٌ عظيمة قادرةٌ مقتدرة في آداء رسالتها ودورها، ونحن جادون ومصرون في ان تلعب هذه المؤسسة دوراً وطنياً إجتماعياً إنسانياً حقوقياً وقضائياً، فهكذا نريدك يانقابة المحامين في طرابلس ،ان تعودي لترفرفي في سماء لبنان، لتلتقطي من خلال عليائكِ التقاط المحبين لمؤسسات الدولة، لاننا جزءٌ من هذه الدولة ومؤسساتها، فواجبنا الوطني ان ندافع عن دستورنا وقيمنا الوطنية، وان نؤشر على الفساد ونعالجه بمسؤولية عالية لأن ذلك من مسؤوليتنا.

وختم النقيب المراد قائلاً:" نعم هذا اللقاء عزيزٌ عليّ من قبلكم جميعاً لحضوركم، الذي يؤكد على هذه العلاقة والمحبة، فأنتم أصحاب المكرمة، لأن تربيتكم علمتكم ان تُنصفوا الناس، وتُنزلوها مقامها ومنزلتها، عشتم وعاشت عكار وعاشت نقابة المحامين في طرابلس.

وفي الختام قدّم كلٌّ من المطران منصور، والشيخ جديدة درعاً تكريمياً للنقيب المراد تقديراً لمسيرته المهنية .

للإستماع لكلمة النقيب المراد إضغط هنا