النقيب المراد في إفتتاح مؤتمر عالم المرأة : مقتنع تماماً بوصول المرأة الى مركز نقيب المحامين في طرابلس على أساس القدرة والكفاءة والإنتاجية
شارك نقيب المحامين في طرابلس محمد المراد، في حوارٍ مفتوح خلال افتتاح مؤتمر "عالم المرأة" في نقابة المهندسين، بدعوة من قطاع المرأة في تيارالعزم، بمشاركة نقيب المهندسين بسام زيادة، نقيب الأطباء عمر عياش، نقيب أطباء الأسنان الدكتورة رولا خلف، رئيس غرفة الصناعة والتجارة توفيق دبوسي، المركز العربي لتطوير حكم القانون والنزاهة ممثلاً بالأستاذة نيلي ريحان،وذلك في نقابة المهندسين، طرابلس.

والقى النقيب المراد مداخلةً رد فيها على أكثر من سؤال ومما قاله:" لا شكّ أن إنشاء نقابة المحامين في طربلس في العام 1921، في ظل الثقافة الإجتماعية التي كانت سائدة وقتها وعلى أكثر من عشرة عقود من الزمن، يُوضح تماماً أن إقتحام السيدة الى عالم المحاماة كان شبه مستحيل، فواقع الأمر فرض نفسه، وبعد كثيرٍ من المحاولات التي قامت بها المرأة على أكثر من صعيد،والمطالبات بحقوق المرأة ومنها حق السيدة في الدخول الى عالم المحاماة، حفظه لها القانون الذي لم يميز في الأصل إطلاقاً بين المرأة والرجل في قانون مهنة المحاماة.
وتابع النقيب المراد قائلاً:" المعوقات التاريخية كانت موجودة ، حتى أنه كان يُنظر الى المحاماة تاريخياً وبثقافةٍ معينة دينياً انها غير مستحبة حتى للرجل، وهذه المعوقات تم السعي الى إزالتها تدريجياً حتى وصلنا اليوم الى مانحن عليه، فهناك 43% من الزميلات في نقابة المحامين في طرابلس اليوم ، وهذا يعني قاب قوسين او ادنى من المساواة مهنياً وهذا يشكل تقدماً قوياً".
وعن عدم وصول المرأة الى سُدة النقابة كنقيبٍ للمحامين حتى الآن أوضح النقيب المراد :" أما الذي يحول حتى الآن من وصولها الى سُدة النقابة، فقبل ان أجيب ساُشيد ، هناك محاولات وإنجازات تحققت من خلال قدرة الزميلة نفسها،فهناك الكثير من الزميلات إستطعن الوصول الى عضوية المجلس، وفي محطاتٍ تاريخية كان ذلك من المستحيل، وهنا أستشهد بالزميلة الأستاذة دلال سلهب منذ اكثر من عشرين عاماً، وتدرجت السُبحة، حيث وصل الكثير من الزميلات الى عضوية المجلس الأساتذة: رضى شاهين، ماري تريز القوال وزهرة الجسر، ولكن ليس بالشكل المطلوب الذي نريده نحن كمحامين، اما الأسباب فأنا أراها في الزميلة نفسها، فليس هناك أي عائقٍ على الإطلاق لدى المحامي الرجل ،وقد يكون لدى الزميلة عُذراً مُحلاً في عدم إمكانية الوصول، فمهنة المحاماة مهنةٌ شاقة ومتعبة ،والزميلة ربما لا تستطيع تحمل ثلاث مسؤوليات : المسؤولية المنزلية كربة منزل، والمسؤولية المهنية كمحامية ، إضافةً الى المسؤولية النقابية".
وأضاف النقيب المراد :" المرأة اليوم تساوت مهنياً، ولكن على المستوى النقابي لازالت للأسف بعيدة، بإستثناء الزميلة امل حداد التي وصلت الى سُدة النقابة في نقابة المحامين في بيروت.
وختم النقيب المراد قائلاً :" هناك أيضاً عدم إحتضانٍ من الزميلات للزميلة نفسها، فالرجل لم يكن ممانعاً وليس معقداً كمحامٍ في هذه المسألة، فلنبدأ في البحث عن أصل المشكلة ونحاول قدر الإمكان علاجها،حتى نتخطى هذا الحاجز النفسي، ونتفوق عليه، وكنقيبٍ للمحامين اليوم نعم، نحن نريد زميلةً على أساس القدرة والكفاءة والتجرد والإنتاجية، فلنأخذ هذا العنوان وعندها ستصل الزميلة الى سُدة النقابة كنقيبٍ للمحامين في طرابلس.
.jpg)
وفي سؤالٍ عن إمكانية تعديل قانون مهنة المحاماة لصالح المرأة أجاب النقيب المراد:" من باب العدالة نعم، ونحن نؤكد لا يوجد أي غضاضة إطلاقاً عند المحامين الرجال أن تصل المرأة الى سُدة النقابة كنقيبٍ، وحتى نُثبت القول بالفعل ، سندرس إذا كان هناك من إمكانية لتعديل قانون مهنة المحاماة، وقوانين المهن الحرة تشريعياً، وسيكون هذا الموضوع بمثابة فتح نافذة حقيقة لتحقيق العدالة .
وختم النقيب المراد قائلاً:"سنسعى الى وضع تصور لكيفية إيجاد عُرف من شانه أن يكون عادلاً بالنسبة لتولي المرأة سُدة النقابة في المهن الحرة، فوجود الزميلة يُعطي قيمةً وإنضباطاً وإنتاجية وجدية للمجلس،وأنا مقتنع تماماً بوصول المرأة الى مركز نقيب المحامين في طرابلس، إستناداً لعنصر الكفاءة والقدرة والخبرة.
للإستماع الى مداخلة النقيب المراد إضغط هنا