لقاءٌ حول "آخر تطورات المحكمة الدولية الخاصة بلبنان والمرحلة المقبلة" في نقابة المحامين في طرابلس

لقاءٌ حول "آخر تطورات المحكمة الدولية الخاصة بلبنان والمرحلة المقبلة" في نقابة المحامين في طرابلس

03/04/2019


نظمت نقابة المحامين في طرابلس، لقاء حواريا مع رئيسة المحكمة الدولية الخاصة بلبنان القاضية إيفانا هردليشكوفا حول آخر تطورات المحكمة الدولية الخاصة بلبنان والمرحلة المقبلة، وذلك في دار نقابة المحامين في طرابلس.
وذلك بحضور نقيب المحامين في طرابلس محمد المراد، نائب رئيس المحكمة الدولية القاضي رالف رياشي ، والأساتذة رينا صفير ونيكولا غيو، وأعضاء مجلس النقابة النقيب السابق عبد الله الشامي، والأساتذة بلال هرموش، ريمون خطار، زهرة الجسر، يوسف الدويهي، والنقباء السابقين : رشيد درباس، ميشال خوري، فهد المقدم، واللجنة الإجتماعية في نقابة المحامين في طرابلس، ورئيسة تجمع سفراء العرب والأجانب في الولايات المتحدة الأمريكية غرازيلا سيف، وعدد من الزملاء المحامين ومحامين متدرجين ومهتمين.


المراد
البداية مع النشيد الوطني اللبناني ثم كلمةٍ ترحيبية من النقيب المراد قال فيها:" لا شكّ أن حضور المحكمة الدولية الخاصة بلبنان ممثلةً برئيستها القاضية إيفانا هردليشكوفا ، ونائبها الصديق القاضي رالف رياشي، وفريق العمل المواكب، اليوم الى طرابلس والى نقابة المحامين تحديداً ، له أكثر من مبتغى، حيث يُشكل عامل إطمئنانٍ وتقدير، لأننا كنقابة محامين في طرابلس،والمحامين في طرابلس، ننظر ونتطلع الى المحكمة على أنها ستُسهم بتحقيق العدالة، في قضيةٍ إغتيالٍ على مستوى الوطن كقضية إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري والشهداء الذين سقطوا معه في شباط 2005".

وتابع النقيب المراد قائلاً :" يتطلع اللبنانيون اليوم الي هذه المحكمة، بكثيرٍ من الترقب، خاصةً ان هناك حكماً عن محكمة الدرجة الأولى سيصدر في القريب المقبول والمعقول، ونحن كلبنانيين نعتبر ان وجود المحكمة الدولية بناءٍ لمطلبٍ لبناني ولقرار مجلس الامن الدولي من أهم الإنجازات التي تحققت ،حتى يتمكن لبنان من كشف حقيقة هذا الإغتيال، كما نتطلع الى معنى ورمزية العدالة التي يمكن أن نحصل عليها من خلال حكمٍ عادل يصدر عن محكمة الدرجة الأولى، كما ننظر الى هذه المحكمة بآدائها وحرفيتها وكيفية إقامة العدل والميزان في هذه القضية حتى يرسو من خلالها مساراً قضائياً عادلاً للبنان وللبنانيين".

وأضاف النقيب المراد قائلاً:" اللبنانيون ينتظرون على مدى ١٤ عاماً حكم هذه المحكمة، ليس فقط للإنتقام من الفاعلين، بل لإنصاف من سقط شهيداً في سبيل لبنان واستقراره، فنحن نتطلع الى هذا الحكم لترسيخ مفهوم العدالة في لبنان، فالكثير من الشهداء سقطوا في لبنان ، وللأسف الحقيقة لم تُكشف ولم نعرف من الذي قتل وحرّض على هذه الجرائم التي طالت قاماتٍ من لبنان".

وختم النقيب المراد قائلاً:" نحن نقدر مشقة عملكم وحضوركم، وعلى قدر هذه المشقة سيكون التيسير إن شاء الله، فجميعنا نتطلع لإصدار الحكم ولكن الأهم من ذلك هو المسار العادل الذي تسير عليه هذه المحكمة، وفق القواعد والإجراءات المعتمدة لديها".


هردليشكوفا
ثم ألقت رئيسة المحكمة الدولية الخاصة بلبنان القاضية إيفانا هردليشكوفا كلمة شكرت فيها النقيب المراد على هذه الدعوة وعلى هذا اللقاء معبرةً عن سعادتها بوجودها للمرة الأولى في طرابلس، وعن إمتتنانها لهذا التعاون مع نقابة المحامين في طرابلس، آملةً إستمراره بما فيه خيرٌ للعدالة.

وتابعت الرئيسة هردليشكوفا قائلةً، :"متحمسةٌ جداً لهذه الفرصة التي أُتيحت لي لأعرفكم على المحكمة الدولية الخاصة بلبنان وعن عملها، حيث تحدثت عن تاريخ تأسيس المحكمة الدولية وعن خصائصها وأعضائها، والقضاة العاملين فيها، وكيفية سير العمل، وطريقة جمع الأدلة والمعلومات، والطريقة التي يتم فيها دراسة الأحكام لحين إعلانها بشكلٍ علني".
وأضافت هردليشكوفا:" افتُتحت المحكمة الخاصة بلبنان في الأول من آذار 2009، وهي تتألف من أربعة أجهزة: الغرف، والادعاء، ومكتب الدفاع، وقلم المحكمة، والمحكمة هيئة قضائية مستقلة تضم قضاة لبنانيين ودوليين. وهي ليست محكمة تابعة للأمم المتحدة ولا جزءاً من النظام القضائي اللبناني، غير أنها تحاكم الناس بموجب قانون العقوبات اللبناني. وهي أيضاً المحكمة الأولى من نوعها التي تناولت الإرهاب بوصفه جريمة قائمة بذاتها".

كما شرحت ردليشكوفا عن عمل المحكمة قائلةً:" يُقسم عمل المحكمة إلى أربع مراحل:
-التحقيق وقرار الاتهام، حيث يجري المدعي العام تحقيقات سرية حول المشتبه بهم. وإذا اقتنع بوجود أدلة كافية ضد أحد المشتبه بهم، يصوغ قرار اتهام ويحيله إلى قاضي الإجراءات التمهيدية. ينظر قاضي الإجراءات التمهيدية في الأدلة ويجوز له أن يوقف الملاحقة، أو أن يطلب أدلة إضافية من المدعي العام، أو أن يقرر أن الأدلة كافية بصورة أولية لملاحقة المشتبه به.
-المرحلة التمهيدية، وتكون بعد تصديق قرار الاتهام، حيث يكون قاضي الإجراءات التمهيدية مسؤولاً عن تحضير القضية للمحاكمة. وخلال المرحلة التمهيدية، يتابع المدعي العام تحقيقه ويباشر مكتب الدفاع بتحقيقاته. ويفصل قاضي الإجراءات التمهيدية أيضًا في أي طلبات يقدمها المتضررون للمشاركة في إجراءات المحكمة.
-المحاكمة، ضمانًا للإنصاف والشفافية، تكون المحاكمة علنية بصورة عامة، وتكون الإجراءات وجاهية، حيث تقرر غرفة الدرجة الأولى الدور الذي سيؤديه المتضررون المشاركون في الإجراءات، وبعد سماع كل الأدلة والمذاكرة، يصدر القضاة قرارًا معللاً يعتبرون فيه المتهم إما "مذنبًا" أو "غير مذنب .
-الاستئناف، حيث يجوز للادعاء أو الشخص المدان تقديم استئناف طعنًا بحكم غرفة الدرجة الأولى أو العقوبة أو كليهما، وتنظر غرفة الاستئناف في الأخطاء القانونية أو الأخطاء في الوقائع،وإذا اكتشفت في مرحلة لاحقة أدلة مهمة لم تكن متاحة خلال المحاكمة، يجوز للادعاء أو الشخص المدان تقديم طلب إعادة محاكمة.

وتابعت الرئيسة هردليشكوفا :" المحكمة الخاصة بلبنان كان سباقةً في الكثير من الأمور، خاصةً في موضوع المحاكمات الغيابية، وذلك لضمان محاكمةٍ عادلة، لأن الحضور كان إحدى الحجج لعدم قيام المحكمة الدولية بدورها، وعلى الرغم من عدم وجود المتهمين، الاّ أن لهم محامين ممثلين ، كما كانت سباقةٌ في إستخدام ادلةٍ معقدةٍ جداً استعُملت للمرة الاولى في تاريخ محكمة جنايات دولية".
وختمت الرئيسة هردليشكوف مؤكدةً أن العدالة ستأخذ مسارها الطبيعي، حتى إن لم يكن المتهم موجوداً".


ثم كان نقاشٌ وأسئلة ومداخلات لعديدٍ من المحامين لإيضاح بعض التساؤلات حول طريقة عمل المحكمة، من حيث هيكليتها وإدارتها والإجراءات المتبعة في إتخاذ الأحكام ،كما كان هناك اكثر من مداخلة وتوضيح لنائب رئيس المحكمة القاضي رالف رياشي حول عمل المحكمة.


وفي الختام قلّد النقيب المراد الميدالية النقابية الذهبية لكلٌ من الرئيسة إيفانا هردليشكوفا ونائبها رالف رياشي، بناءً على قرار مجلس النقابة.