النقيب المراد عن هجرة القضاة: أيُّ وهنٍ يُصيب القضاء سيصيب مهنة المحاماة أكثر

النقيب المراد عن هجرة القضاة: أيُّ وهنٍ يُصيب القضاء سيصيب مهنة المحاماة أكثر

14/03/2021

أثار الإعلام اللبناني أمس مسألة هجرة القضاة. وانتشرت معلومات عن إقدام 40 قاضيًا، معظمهم من الشباب، على تقديم طلب استيداع أو استقالة بهدف السفر خارج لبنان. مع الإشارة إلى أنّ القاضي، بموجب طلب الاستيداع، يبقى في وظيفته، لكن يخسر تدرّجه ولا يتلقّى أيّ راتب.

تعليقاً على هذا الموضوع، دعا نقيب المحامين في طرابلس والشمال محمد المراد، بدايةً عبر "أساس"، إلى "المقاومة"، مناشدًا القضاة الذين يفكرون بالاستقالة أن يتريّثوا، مشيرًا إلى أنّ "وجعهم كبير ووجع المحاماة كبير"، لكن كُتب علينا جميعًا أن نصبر حتّى نتغلّب على هذا الواقع المرير، وحتى نخرج من هذا الواقع الذي يصيبنا جميعًا، لأنّ المشكلة هي عند كل المواطنين باستثناء من سرق لبنان".

وأوضح النقيب المراد:" أنّ الواقع اللبناني مأزوم على مختلف الاتجاهات الاقتصادية والمالية والاجتماعية والمصرفية، وقد تكون الأمنية، والتي هي عناصر مكوّنة لحالة الانهيار التي يعيشها لبنان واللبنانيون، ولا شكّ أنّ حجم هذا الانهيار له تداعياته وأثره السلبي جدًّا على مختلف النواحي المجتمعية، وعلى مختلف القطاعات والمهن، والوظائف الإدارية والقضائية والعسكرية... ".

وأضاف النقيب المراد :" اليوم أيضًا هيبة القضاء على المحكّ، في المستوى المعنوي وفي التعاطي العام وفي الشأن العام. هناك سهام كبيرة تطال هذا الجسم القضائي، وبالتالي فالهيبة التي تفرض نفسها على هذه المؤسسة، تُشعر القاضي بكثير من الحرج وكثير من الاشمئزاز. فلا مستوى مادي يتناسب مع واقعه، وفي المقابل الجانب المعنوي يضغط عليه".

وأوضح النقيب المراد أنّ هذه الخطوة في حال تزايدت، سيكون لها تداعيات أخرى على مستوى عمل مؤسسة القضاء، وعلى عمل المحامين، لأنّ هناك عقدًا بين القضاء والمحاماة في البعد القضائي والقانوني، وفي مفهوم رسالة العدالة"، مضيفًا: "جسم المحاماة يعاني الكثير من الأنين والألم منذ أكثر من عام ونصف العام، فالعملية القضائية شبه معطّلة ومصالح الناس معطّلة، وعمل المحامي مرتبط بالدورة الحقيقية لعمل القضاة، وبالتالي فإنّ أيّ وهن يصيب القضاء سيصيب مهنة المحاماة أكثر. ونحن بالفعل أمام معضلة ومشكلة كبيرة".

نسرين بو مرعب
"أساس"