وفد نقابة المحامين في طرابلس زار الرئيس بري برئاسة النقيبة القوال: لإقرار القوانين اللازمة التي تُراعى فيها حاجات المحاكم وظروف القضاة والمحامين

وفد نقابة المحامين في طرابلس زار الرئيس بري برئاسة النقيبة القوال: لإقرار القوانين اللازمة التي تُراعى فيها حاجات المحاكم وظروف القضاة والمحامين

14/12/2021

زارت نقيبة المحامين في طرابلس ماري تراز القوال فنيانوس، على رأس وفد ضمّ النقباء السابقين: جورج طوق، رشيد درباس، جورج موراني، خلدون نجا، عبد الرزاق دبليز، أنطوان عيروت، ميشال الخوري، محمد المراد، وأعضاء مجلس النقابة الأساتذة : محمد نشأة فتال، محمود هرموش، مروان ضاهر، وعضو لجنة إدارة صندوق التقاعد الأستاذ خالد مطرجي، مقر الرئاسة الثانية في عين التينة في زيارةٍ بروتوكولية لرئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري .

ورحب الرئيس بري بالوفد مهنئاً النقيبة وأعضاء المجلس المنتخبين ومتمنياً كل النجاح والتوفيق، ثم كان عرض لشؤون متصلة بمطالب المحامين ومزاولة المهنة .

وللمناسبة كان للنقيبة القوال كلمةً جاء فيها :" نأتي إليك وفداً نقابيّاً من المهنة التي أحببت وإليها انتسبت، ومنها انطلقت إلى رحاب العمل الوطني نضالاً ومقاومةً وسياسةً، وصناعة تشريعٍ في رئاسة مجلس النواب، ومرجعيةً أولى في اجتراح الحلول متى تلبّدت بالأزمات البلاد، فنحن اليوم هنا في مناسبةٍ تلبس ثوب الفرح، لكنها تختزن في طيّاتها كثيراً من الشجن وكثيراً من الخوف الذي يقترب من القنوط، فعلى الرغم من أن نقابتنا أطفأت شمعاتٍ مئةً من عمرها، وأجرت انتخاباتٍ أسفرت عن مجلس نقابةٍ جديد، ولجنة تقاعدٍ جديدة، من الأعضاء الحاضرين هنا بمعية النقباء السابقين، فإنّ الأوضاع العامة التي يرزح الوطن والمواطنون تحت ثقلها تحرمنا أن نظهر غبطةً بعيدنا أو بتجديد قيادتنا... والناس محزونون".

وتابعت:" نحن أصلًا من هؤلاء، فالمحامون في معظمهم جزءٌ من طبقةٍ وسطى أوشكت أن تذوب، وهم يعانون منذ سنين شلل أعمالهم لأسبابٍ شتّى منها: إضراب الموظفين واعتكاف القضاة والحراك الشعبي وتقطيع الطرقات والأزمة المالية والتعبئة الصحية، والأهمّ فقدان المتقاضين ثقتهم بعمل القضاء ودور المحاماة، بعدما بلغت قضاياهم من التأجيل عتيّا، وبالرغم من أنّنا نتفهّم مطالب المساعدين القضائيين بعد تدهور أحوال معيشتِهم، كما نتفهّم مرارة القضاة مما آلت إليه أوضاعهم على الصعيدين المادي والمعنوي، ولكنّ الواقع الذي تعيشه العدالة بجناحيها وبخاصةٍ مرفق القضاء، دفع كثيرين إلى اعتماد وسيلة تقاضٍ أخرى : شاشات التلفزة والتظاهرات ووسائل التواصل الاجتماعي، فنشأ ما بات يُسمى قضايا الرأي العام، التي تُسقط حتمًا بمجرّد اللجوء إليها أهمّ قواعد القانون، عنيت بذلك قرينة البراءة، كما تُفقد المحامين أعمالهم وتُرخي بثقل أضوائها على موجب التحفظ القضائي، لهذا ينبغي تفعيل السلطة القضائية المستقلة العادلة بإقرار القوانين اللازمة وبإصدار تشكيلاتٍ سريعة تُراعى فيها حاجات المحاكم وظروف القضاة، وهذا ما طلبناه بالأمس من فخامة الرئيس، لكي يستعيد الناس شيئًا من أملٍ بأنَ العدل أساس الملك".

وأضافت:" إن هذا الواقع الذي تعلمون، بات بحاجةٍ إلى معالجاتٍ سريعة وجذرية، لأن الوطن بخطر، كيانًا ونظامًا ومؤسساتٍ... ووجودًا. ونحن نعوّل على دور مفصلي لمجلس النواب في هذا الصدد سواءٌ عبر الوظيفة الرقابية أو الوظيفة التشريعية التي نتعهّد كنقابةٍ بأداء قسطنا منها عبر الاشتراك والمناقشة في لجنة الإدارة والعدل أو أي لجنةٍ أخرى نُدعى إليها. كما نعوّل على دورٍ لكم شخصيًّا في إيجاد الحلول للأزمات المتفاقمة، والدفع باتجاه اعتماها، وعلى سيرة التشريع لا بدّ من الإشارة إلى ضرورة إقرار بعض التعديلات على قانون تنظيم مهنة المحاماة، لا سيما وأننا نعرف مقدار حرصك على هذا الأمر، بحيث بات على نقابتي المحامين في بيروت وطرابلس التوصل إلى تصور مشتركٍ بشأنه".

وختمت قائلة:" لقد كانت كلمتي مليئةً بالشكوى، لأنها لسان حال الناس والمحامين. لكننا نحن الموجودين ههنا مع كلّ المواطنين، نرجو أن تسكن العاصفة وينبلج الفجر ويهدأ موج البحر، لكي يصل قبطانٌ نبيه بمركب الوطن إلى البرّ، ففي عين التينه مرفأ أمانٍ للسفينة".