محاضرة تفاعلية للقاضي جون قزي حول أسباب التمييز لدى القضاء العسكري

محاضرة تفاعلية للقاضي جون قزي حول أسباب التمييز لدى القضاء العسكري

20/12/2022

نظم مركز التدرج والتدريب في نقابة المحامين في طرابلس محاضرة تفاعلية حوارية ألقاها رئيس محكمة التمييز العسكرية القاضي جون قزي حول : "أسباب التمييز لدى القضاءالعسكري"، وذلك بحضور نقيبة المحامين في طرابلس ماري تراز القوال فنيانوس ، النقباء السابقين انطوان عيروت، ميشال الخوري و فهد المقدم، أعضاء مجلس النقابة الأساتذة : منير الحسيني، محمود هرموش، مروان ضاهر، مدير مركز التدرج والتدريب الأستاذ طوني تاجر، وعضو الهيئة الإدارية الاستاذ فراس الشيخ، وعدد من المحامين ومحامين متدرجين وحقوقيين.

البداية بكلمةٍ ترحيبية لمدير المركز الأستاذ تاجر عرّف فيها عن الرئيس قزي قائلاً:" لا يستسيغ التكريم او التفخيم او التعظيم، وهو بذلك محق لان قيمته النابعة من ذاته تغني عن اي تكريم لأنها هي التكريم بذاته، و لكن لا بد لنا ان نضيء من خلال احكامه على تلك الجرأة العلمية و النفحة الانسانية التي تجاوزت النص الحرفي للقوانين لتصل لروح القانون لتحقيق العدالة الحقيقية، فهو الذي اصدر حكماً بإعطاء الجنسية اللبنانية لاولادٍ قاصرين لامرأة لبنانية متزوجة من اجنبي وقيّد اولادها على سجلها و هو في ذلك محق و عادل اذ كيف تستطيع امرأة ان تعطي من لحمها و دمها لابنها و يأتي القانون ليحرمها من حق اعطائه الجنسية ، فالعلاقة العضوية بين الام و ابنها هي اقوى بكثير من ان يحرم ولدها من علاقتها بأرضها".

وتابع:"هو الذي اصدر احكاماً اجازت الزواج المدني لمن يرغب بأن يخضع علاقته الزوجية للقانون المدني وفقاً لاتفاق الزوجين ورضاهما المتبادل، فسواء توافقنا مع احكامه ام لا فهي ليست احكام معلبة و جاهزة للتوقيع بل هي احكام جوهرها فلسفي و انساني و هدفها الانسان نفسه و لربما اعتبرها البعض طوباوية فليكن فهي تبقى مداميك اساسية لبناء المدينة الفاضلة حيث يتساوى فيها الجميع امام القانون و هذا ما نصبو اليه.

ليبدأ بعدها الرئيس قزي محاضرته والتي كانت عبارةً عن نظرية مقاربة جديدة من نوعها ما بين أصول المحاكمات المدنية والجزائية والقضاء العسكري فيما يخصّ أسباب التمييز، حيث تحدث عن التقاطع والتباين فيما بين التمييز المدني، والتمييز في أصول المحاكمات الجزائية، والتمييز في القضاء العسكري، مؤكداً بأن القانون الأم والاساس هو قانون اصول المحاكمات المدنية، فعند وجود أيّ نقص في اي قانون آخر، يُلجأ إلى قانون اصول المحاكمات المدنية.

كما تحدث عن الفرق بين الحكم القطعي والحكم المُبرم، وعن طرق الطعن العادية وغير العادية وعن عقوبة الاعدام وكذلك الدفع بعدم الصلاحية من خلال شرحه لمضمون المواد القانونية في اصول المحاكمات المدنية و ركز على اهمية نص المادة ٢٣٦ اصول محاكمات جزائية والمادة ٦٠ من قانون القضاء العسكري وعن تجربته في محكمة التمييز في القضاء العسكري، والتي حاول فيها دوماً العمل على أنسنة الملفات، ومحاولة إنجاز أكبر عدد منها .

وتخلّل المحاضرة العديد من النقاشات والحوارات والأسئلة العلمية القانونية المتخصصة.