مشاركة بارزة لنقابة المحامين في طرابلس خلال مؤتمر " الوساطة كآداةٍ للعدالة الحديثة"

مشاركة بارزة لنقابة المحامين في طرابلس خلال مؤتمر " الوساطة كآداةٍ للعدالة الحديثة"

29/04/2019

شارك وفدٌ من نفابة المحامين في طرابلس برئاسة النقيب محمد المراد، وأعضاء المجلس الأساتذة: بلال هرموش، ريمون خطار، زهرة الجسر، ويوسف الدويهي، يومي 24 و25 من نيسان الجاري، في مؤتمرٍ بعنوان " الوساطة كآداةٍ للعدالة الحديئة"، بتنظيمٍ من لجنة الوساطة وتفادي النزاعات في الإتحاد الدولي للمحامين، وبرعاية نقابتي المحامين في بيروت وطرابلس، وذلك في نقابة المحامين في بيروت.

وشارك في المؤتمر كلٌّ من الأساتذة (حسب الترتيب الأبجدي) : رنا أعدّ، نورا آغا، عزمي حداد، سامي الحسن، زينة حسيني،، ميرنا دعبول، سيرين الرافعي، لينا سحمراني، مصطفى عجم، عبير عرابي، حافظ علامة، رنا تانيا الغز، رامي غمراوي، ماري تيريز القوال، فهمي كرامي، لانا مخول، د.فدى مرعب، عتيبة مرعبي، د. لبنى مسقاوي، رنا نافع.

البداية مع إجتماعٍ لـ اللجنة الوطنية للإتحاد في لبنان، بحضور رئيس الإتحاد الدولي للمحامين إيسوف باديو، رئيس الهيئة الوطنية الأستاذ جو كرم، نقيب المحامين في طرابلس والشمال محمد المراد ممثلاً بأمين سر الهيئة الوطنية الأستاذ سامي الحسن، وأعضاء الإتحاد الأساتذة: لينا سحمراني حداد، عزمي حداد، فدى مرعب .

ثم كان الإفتتاح الرسمي للمؤتمر حيث تحدث كلٌّ من نقيب المحامين في بيروت آندريه شدياق، نقيب المحامين في طرابلس محمد المراد، رئيس الإتحاد الدولي للمحامين إيسوف باديو، رئيس الهيئة الوطنية لإتحاد المحامين الدوليين الأستاذ جو كرم، رئيس لجنة الوساطة وتفادي النزاعات في الإتحاد الدولي الأستاذ جورج فغالي.


النقيب المراد
شدد النقيب المراد في كلمته على :" اننا جميعاً امام تحدٍ كبير يتطلب الكثير من الواقعية في التعاطي بعالم الوساطة، التي تحولت من الوسائل التقليدية العادية الى إطار مؤسساتي يهدف الى وضع آلياتٍ وأسسٍ لمسار الوساطة في العالم.
وتابع النقيب المراد قائلاً:" الوساطة من حيث مبدئها ليست وليدة ساعاتٍ او أشهرٍ او سنين بل هي وليدة قرونٍ، واليوم اختلف مفهوم الوساطة وآلياتها وتقنياتها، وهذا ما يتطلب التعاطي مع هذا التحدي الجديد بمهنيةٍ وحرفيّةٍ وتقنية، فالتوجه العالمي نحو الوساطة حتى في مجال المنازعات الدولية، ونذكر جميعاً أن الأمم المتحدة عام 2012، قد إتخذت خطوة جديدة في عالم الوساطة في إطار المنازعات الدولية وخاصةً المسلحة، وكانت اول خطوة عطفاً على الإجراءات السابقة "القرار 65/ 283"، الذي أحدث تحولاً في مسار الوساطة، حيث طُلب يومها من الأمين العام للأمم المتحدة إعداد تقرير حول تعزيز دور الوساطة في المنازعات وحلها، وخاصةً في المنازعات المسلحة، وبعد قراءتي لهذا التقرير لاحظت كيف تحولت الوساطة اليوم ببعُدٍ أممي، وعلى مستوى المؤسسات الدولية، وتخطت الإطار العادي التقليدي لمفهوم الوساطة على أساس المنازعات التجارية والعادية، ولم تذكر الأمم المتحدة في تقريرها ان الوساطة حكرٌ على جهةٍ معينة، بل قاربت موضوع الوساطة بكل أبعاده على مستوى المؤسسات الحكومية والمنظمات غير الحكومية، والإقليمية وحتى مؤسسات المجتمع المدني".

وعن تطبيق الوساطة في لبنان، قال النقيب المراد: " ذهبت الوساطة بجرأةٍ معقولة الى مفهوم الوساطة القضائية، فالوساطة القضائية تُشكل عاملاً تحفيزياً لللبنانيين عموماً، وللمؤسسات والشركات والمتخصيصين في مجال الوساطة خصوصاً، وكلنا نعلم أن كل موضوعٍ جديد يحتاج إلى جرأةٍ أكبر، فإذا تركنا الوساطة على طبيعتها ستسير كالسلخفاة، ولكن في إطار تعزيز الدور القضائي، من ناحيةٍ عمليةٍ ومن خلال الممارسة والتطبيق، سنجد ان الوساطة القضائية في مكانٍ ما أصبحت مُلزمة ، للقاضي من جهة وللأطراف المتنازعين من جهةٍ اخرى، بغض النظر عن النتائج التي تتوصل لها".
وتابع النقيب المراد قائلاً:" متفائلون جداً بموضوع الوساطة، وعلينا والنقيب شدياق متابعة هذا الموضوع مع الوزارات المختصة لاسيما وزارة العدل، ومجلس الوزراء لإصدار المراسيم التطبيقية في قانون الوساطة، وهذا ماسيفتح املاً وعملاً جديداً ليس فقط للمحامين، بل لجميع الشرائح المعنية بمفهوم الوساطة".

وأضاف النقيب المراد قائلاً:" الوساطة ليست غريبة عن نقابتي بيروت وطرابلس، حيث نتعاطى مع مفهوم الوساطة والتحكيم منذ أكثر من عشر سنوات في إطارٍ مؤسسي، لكن المُشجع الآن أكثر هو صدور هذا القانون الذي من شأنه أن يخلق ثقافةً جديدة لدى المجتمع، فأهمية الوساطة تكمن في التحدي الكبير لنشر ثقافتها، وإذا استطعنا فعلاً مواجهة هذا التحدي، فلن يكون هناك مانعاً أن نستخدم الوساطة في قضايا الأحوال الشخصية على سبيل المثال، ونحن كمحامين معنييون جداً بتفعيل ثقافة الوساطة وأدوات التشغيل، وهنا تكمن أهمية مؤتمرنا اليوم، حتى نكتسب جميعاً من خلال المناقشات والحوارات، خبرةً وطريقةً جديدة وأسلوباً جديداً، من شأنه أن يُعزز دورنا في مفهوم تعزيز الوساطة ونشر ثقافتها".
وختم النقيب المراد شاكراً لوفد محامي نقابة طرابلس حضورهم ورغبتهم الكبيرة في المشاركة الفعالة في هذا المؤتمر لتعزيز ثقافة الوساطة التي بدأت تسلك طريقها الصحيح في طرابلس والشمال.


وفي اليوم الثاني تحدثت الأستاذة لينا سحمراني حداد في محورٍ بعنوان " مستقبل الوساطة القضائية في لبنان وفقاً للقانون 82/2018، تحديات وفرص"، بإسم مركز نقابة المحامين في طرابلس للتحكيم والوساطة ، عارضة لسرد تاريخي لنشأة هذا المركز وقد تضمن عرضها مداخلات مسجلة لسعادة النقباء أنطوان عيروت وبسام الداية ومحمد المراد تناولوا فيها أهمية الوساطة ولا سيما بعد صدور قانون الوساطة القضائية رقم 82/2018.

وكما تناولت سحمراني أهم الأنشطة التي أجراها المركز منذ تأسيسه حتى تاريخه وفي مقدمتها وضع مشروع قانون الوساطة ودورات تثقيفية وتدريبية وبروتوكول التعاون مع مؤسسة التمويل الدولية-البنك الدولي ومركز تسوية المنازعات


ثم تحدثت سحمراني عن إطلاق اللجان الخاصة بالوساطة والتحكيم، في عهد النقيب المراد، التي سعت الى تعديل الأنظمة الداخلية والقواعد الإجرائية بما يتوافق والقانون الجديد، وتحديث المركز بحيث يكون مجهزاً لتسجيله ضمن لائحة المراكز التي ستعتمدها وزارة العدل وفقاً للقانون الجديد، كما قام مجلس نقابة المحامين في طرابلس برئاسة النقيب المراد، بدعم المحامين الإختصاصين في الوساطة، والذين كانوا قد قاموا بدوراتٍ تدريبيةٍ محلية ودولية.

كما تحدثت سحمراني عن التحديات التي سنواجهها عقب إصدار القانون رقم 82/2018، أهمها إغفاله للوساطة العائلية، وعدم تحديده لأتعاب مراكز الوساطة والوسيط، كما شددت على الدور المهم للقضاة في إحالة الملفات، وأخذ موافقة الأطراف وتفعيل بند الوساطة في حال وُجد، وهذا الأمر يقتضي رفع مستوى التعاون والتنسيق والتفاهم وصولاً الى التكامل ما بين الجسم القضائي ومراكز الوساطة.

وختمت سحمراني قائلةً : " سعيدون جداً بهذا القانون الذي إنتظرناه طويلاً، ونحن على إستعدادٍ للتعاون مع الجهات المحلية والدولية لإعداد دوراتٍ تدريبية، تُساهم في تطبيق القانون ونشر ثقافة الوساطة، فإقرار القانون شيءٌ، وتطبيقه شيءٌ آخر.

كما كان هناك مداخلات عدة من الزملاء في نقابة المحامين في طرابلس، ويذكر أن هناك مذكرة تفاهم مع البنك الدولي، والتي تم توقيعها في عهد النقيب السابق بسام الداية، وكان ثمرتها تدريب ٢٥ وسيطاً مجازاً من المركز الفعال لحلّ النزاعات، وستة مدربين على الوساطة بالإضافة الى تدريب موظفي النقابة على إدارة الملفات والتسويق للمركز ورزمة المعاملات الإدارية ونظام التقييم.

وقد ختم المؤتمر بكلمةٍ لرئيس لجنة الوساطة وتفادي النزاعات في الإتحاد الدولي الأستاذ جورج فغالي شكر فيها الحضور وخصّ نقابة المحامين في طرابلس والمحامين والمحاميات على حضورهم الفاعل في المؤتمر.