01/06/2019 علّق نقيب المحامين في طرابلس والشمال محمد المراد، في إتصالٍ هاتفي عبر صوت لبنان، حول الحكم الصادر عن المحكمة العسكرية بحق سوازن الحاج قائلاً : لقد أخذ هذا الملف منحى على مستوى الرأي العام، فخرج من الدائرة الصغرى لمسارات الملفات القضائية، ليدخل في مسار الرأي العام، حيث تصدر في كثيرٍ من الأحيان مقدمات نشرات الأخبار، وليس غريباً أن تأخذ بعض الملفات هذا المسار في لبنان.
وتابع النقيب المراد قائلاً :" كنقيبٍ للمحامين، أنظر الى المسألة بصورةٍ موضوعية مجردة ودقيقة، وإعتباراً من المعطيات التي يعرفها الجميع، اليوم نحن أمام المحكمة العسكرية، هناك إدعاء ممثل حصراً بالنيابة العامة العسكرية، وهناك دفاع ومحكمة، فطبيعة هذا الملف دقيقة تجعلنا كقانونيين ننظر الى الملف بعين الدقة والاحتراف، فالمحكمة أصدرت حكمها في هذه القضية ، بعد جلساتٍ طويلة وتحقيقات وإستماعٍ الى الشهود، فقد تكونت لديها القناعة من خلال كلّ الأدلة الموجودة سواءً بكفّ تعقبات أو براءة، أو إدانة أو تجريم، وهذه مسائل قانونية تُتابع بشكلٍ طبيعي .
وعن سؤالٍ حول حضور مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي بيتر جرمانوس أجاب النقيب المراد:" قد تكون سابقة في القضاء من حيث الشكل ، ولا مشكلة في ذلك من الناحية القانوينة، لكنّ حضوره شخصياً هذه القضية، والمرافعة فيها، إذا ما عمدنا الى ربطٍ دقيق في مسار الملف، والإنطباع الذي تكون عند الرأي العام، ومع تقنية ودقة هذا الملف، والتطورات التي حصلت فيه، والإشكالية التي حصلت مابين القاضي جرمانوس وبين مدير عام الأمن الداخلي،كلّ ذلك ولّدّ رأي عام آخر، أن هذا الحضور والمرافعة والطلبات غير مألوفة في المبدأ، وجميع هذه الأسباب مجتمعة تؤكد لنا أن الموضوع قد ذهب بين المدعي العام ومدير عام الأمن الداخلي الى حدّ الإشتباك ، وقد تناول الإعلام هذا الموضوع أيضاً، فقد كان من المستحسن عدم حضور المدعي العام، مما أعطى للقضية بعداً قانونياً وليس بعداً اخر، لا سيما ان هذه المشهدية قد احدثت ثقباً في العقول بأن المسألة أخذت تسجيل موقف سياسي من محطةٍ قضائية".
وتابع النقيب المراد قائلاً :قانونياً من الممكن أن يطلب المدعي العام، والنيابة العامة الحضور والترافع في الجلسة، ولكنّ هذا الحضور لن يغير شيئاً في النتيجة، لأن المدعي العام يطلب، أما الذي يحكم هو المحكمة، وذلك بعد الإستماع الى الشهود وإستجماع الأدلة، من هنا تكونت الفكرة لدى الرأي العام، بأن هذا الحضور لم يكن بهدف خدمة العدالة، بقدر ماهو رسائل أخرى بعيدة عن هذا المسار والإتجاه".
وختم النقيب المراد قائلاً :" الدخول في دائرة التساؤلات، أصبح مشروعاً، وذلك بسبب عدم اعمال او مقاربة سدّ الذرائع".