07/07/2019
ألقى نقيب المحامين في طرابلس والشمال محمد المراد كلمةً خلال الندوة الدولية التي نظمتها هيئة المحامين في الدار البيضاء، بالتعاون مع الإتحاد الدولي للمحامين، وجمعية هيئات المحامين في المغرب، حول " إستقلال مهنة المحاماة على ضوء إستقلال السلطة القضائية والمستجدات التشريع، جاء فيها:" لو كان هناك استقلال كامل لمهنة المحاماة والسلطة القضائية ، لما كان من داعٍ لهذه الندوة، ولو كان هناك إستقلال كامل أو شبه كامل لمهنة المحاماة في عالمنا العربي، لما كُنا بحاجةٍ للمطالبات التراكمية في كلّ بلدٍ من بلادنا العربية، فنحن نُدرك أن مملكة المغرب قد أقرّت قانونها خلال الستينات، وقد تعدل غير مرة، مما يعني أن المعركة معركةُ نضالٍ وكفاحٍ مستمر، ومن هنا تأتي أهمية هذه الندوة، وما تخللها من تبادل للخبرات، التي أضاءت بشكلٍ واضح الى مواطن الخلل، حيث تُستجمع المُعطيات، وعلى أساسها تُقترح الحلول".
وتابع النقيب المراد قائلاً:" القوانين متشابهة بنسبةٍ كبيرة جداً بين المغرب ولبنان، حتى في قانون أصول المحاكمات الجزائية ومهنة المحاماة ".
وعن وضع لبنان في إستقلال السلطة القضائية ومهنة المحاماة، قال النقيب المراد :" هناك مشكلةً حقيقيةً في لبنان ، ومسار صعب في عملية الوصول الى إستقلال لمهنة المحاماة والسلطة القضائية ، وأخطر مايُمكن أن يمسّ إستقلال مهنة المحاماة هو موضوع القوانين ذات الصلة، فقد صدرت في لبنان مؤخراً قوانين جديدةً فيما يخصّ مكافحة غسيل وتبيض الأموال، ومكافحة الإرهاب ، وقد دخل هذا القانون الى المهن الحرة أجمع، ومنها مهنة المحاماة ، فكيف لنا التوفيق في المحافظة على سرّ المهنة وفي ان نصبح مُبلغين، إضافة الى أن النقابة مُلزمة بإنشاء هيئة او لجنة للبحث في هذه المواضيع، حتى تكون بدورها لدى هيئة التحقيق الخاصة لدى المصارف، إضافة الى محاولات تخفيض نسبة الدخل السنوي الخاضع للضريبة على القيمة المضافة، حتى يطال النسبة الاكبر من الزملاء المحامين فضلاً عن تزايد مفهوم التشريعات الضريبية.
وتابع النقيب المراد قائلاً:" أُهنئ مملكة المغرب اليوم على إستقلال السلطة القضائية بفعل الدستور والقانون، وهذا امرٌ في غاية الأهمية، فقد خطوتم خطوةً جريئة على كل المستويات، عن طريق تعديل الدستور، وإقرار قانون تنظيمه، وهذا مسارٌ صعبٌ، ولا يتنهي خلال فترةٍ قصيرة، وهذا المسار الذي بدأت به المغرب كنقاباتٍ وهيئات وجهاتٍ مسؤولة، خطوةً إيجابية الى الامام نحو إستقلال السلطة القضائية في المغرب".
وختم النقيب المراد قائلاً:" هناك محاولةً في لبنان للسير باقرار قانون السلطة القضائية، بحيث هناك اقتراح قانون السلطة القضائية، وهو موضوع نقاش لدى نقابتنا، آملين بالوصول الى إقرارٍ ناجزٍ لاستقلال السلطة القضائية الذي يُؤْمِن النزاهة والتجرد والمحاكمة العادلة ، كما ان هناك سعياً لإدخال تعديلات على قانون مهنة المحاماة بما يوفر استقلالية اكثر للمهنة حداثةً وتطويراً... "