النقيب المراد عن قرار المحكمة الدولية بإتهام عياش:من المتوقع كشف أكثر من مُساهم في تلك الجرائم

النقيب المراد عن قرار المحكمة الدولية بإتهام عياش:من المتوقع كشف أكثر من مُساهم في تلك الجرائم

18/09/2019

علّق نقيب المحامين في طرابلس والشمال محمد المراد، على القرار الصادر عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان والقاضي بإتهام سليم عياش، قائلاً: "لقد كان من المنتظر والمتوقّع أن يصدر مثل هكذا قرار، ويعود السبب في ذلك، إلى أنه عام 2011 أصدر قاضي الإجراءات التمهيديّة قراراً أعلن فيه التلازم بين جرائم اغتيال حاوي ومحاولة اغتيال كل من حمادة والمرّ، مع قضية الرئيس الشهيد رفيق الحريري".

وتابع النقيب المراد في حديثٍ لـ"نداء الوطن"، قائلاً:" إن هذه التلازمية، التي توصّل إليها قاضي الإجراءات التمهيدية، مع جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ترافقت مع البحث ٍلمعرفة منفذ الجريمة والمشتركين معه"، فبعد ثماني سنواتٍ من التحقيقات التي لم يعلم أحد بتفاصيلها، إستطاع قاضي الإجراءات التمهيدية أن يعلن رفع السريّة عن القرار الذي اتخذه في شهر حزيران الماضي، وتوصل إلى أدلةٍ ظرفيةٍ ومستنداتٍ علمية، منها ما هو مستند إلى الإتصالات كما أعتقد، محدداً الفاعل والذي هو سليم عياش".

وأضاف النقيب المراد قائلاً : "أعتقد أيضاً أن رأس المرتكبين للجريمة هو عياش، لكن في مثل هكذا نوع من الجرائم لا بد أن يكون أكثر من شخص متورّطاً إن كان لوجستياً أو عبر المساعدة على تنفيذ التفجيرات، لأن مثل هكذا عمليات تحتاج إلى تقنياتٍ متطورة وأساليب حديثة واختصاصيين في الجريمة يملكون ذهناً عميقاً يتماشى مع هذا النوع من الجرائم، فأمام كل هذه الوقائع من المتوقع أن يكشف القرار عن وجود أكثر من شخص ساهم في تلك الجرائم".

ومن ناحية الإجراءات يؤكّد النقيب المراد أن القرار يحتاج إلى إبلاغات لإحالته إلى محكمة الدرجة الأولى والتي ستعود بدورها بملفٍ جديد، علماً أن قضية اغتيال الرئيس الحريري موجودة أمامها، لكن على الرغم من التلازم بين هذه الجرائم وجريمة اغتيال الرئيس الحريري سينظر إلى الملف الجديد بصورة منفردة وموضوعية، فهذا القرار سيجعلنا أمام مشهدٍ قضائي جديد وبأشخاصٍ مختلفين لأن محاولة اغتيال المر وحمادة واغتيال حاوي نُفذت في مكان مختلف عن جريمة الحريري وبأدوات مختلفة وزمان مختلف".

وختم النقيب المراد قائلاً" : ننتظر ما ستحمله الأيام والأسابيع المقبلة من تطورات في شأن اغتيال الحريري وبقية الجرائم المترابطة معها، فالمحكمة الدولية تشكّل بارقة أملٍ لدى أهالي الضحايا والمتضررين من أجل تحقيق العدالة، خصوصاً أن الجرائم السياسيّة في لبنان لطالما بقيت من دون أن يتمّ الكشف عنها، أو أنّ ما كُشف منها لم ينل مرتكبها العقاب العادل.