النقيب المراد أعلن إنشاء صندوق لدعم السجناء خلال إطلاق الخطة الوطنية لمعالجة سجون الشمال بحضور الحسن

النقيب المراد أعلن إنشاء صندوق لدعم السجناء خلال إطلاق الخطة الوطنية لمعالجة سجون الشمال بحضور الحسن

02/01/2020

برعاية وزيرة الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال ريّا الحسن ، ونقيب المحامين في طرابلس والشمال محمد المراد، أطلقت لجنة السجون في نقابة المحامين في طرابلس الخطة الوطنية لسجون الشمال، خلال مؤتمرٍ صحفي عُقد في قاعة المؤتمرات في دار النقابة في طرابلس.

وحضر المؤتمر: الرئيس الأول لمحاكم الإستئناف في الشمال القاضي رضى رعد، قاضي التحقيق الأول سمرندا نصّار، قائد منطقة الشمال في قوى الأمن والداخلي العقيد يوسف درويش، قائد سرية طرابلس في قوى الأمن الداخلي العقيد عبد الناصر غمراوي، ومساعده العقيد سيمون ميخائيل، آمرو السجون في الشمال، قائمقام زغرتا إيمان الرافعي، أعضاء مجلس نقابة المحامين في طرابلس الأساتذة : يوسف الدويهي، بلال هرموش، باسكال ايوب، نشأت فتال، النقباء السابقون : خلدون نجا، عبد الرزاق دبليز، أنطوان عيروت، بسام الداية، مدير مركز المعونة القضائية والمساعدة القانونية في نقابة المحامين في طرابلس الأستاذ فهمي كرامي، مديرة معهد حقوق الإنسان الأستاذة دوللي فرح، مدير مركز الوساطة والتحكيم الأستاذ عزمي حداد، مقرر لجنة السجون الأستاذ محمد صبلوح، أعضاء لجنة السجون، عددٌ من الزميلات والزملاء المحامين ومحامين متدرجين ، لجنة التواصل في الشمال، المرشد الإقليمي للمرشدية العامة للسجون الأب جوزيف عنداري، رؤساء جمعيات أهلية ومدنية، وفودٌ من الحراك الشعبي والحراك المدني، وحشدٌ من الإعلاميين ومهتمين.

البداية مع النشيد اللبناني، ثم بكلمةٍ ترحيبيةٍ من مقرر لجنة السجون في نقابة المحامين في طرابلس الأستاذ محمد صبلوح، تحدث فيها عن إنشاء اللجنة، وعرض تقريراً مصوراً عن الأعمال والنشاطات التي قامت بها منذ إنشائها في شهر بداية شهر شباط من العام 2019.
ثم شرح الأستاذ صبلوح عن الخطة الوطنية المقرر تنفيذها والتي أعدتها اللجنة، وأقرها مجلس النقابة في 29 من شهر آذار الماضي، والتي من شأنها أن تُسهم في تخفيف الإكتظاظ في السجون، وتحسين أوضاع المساجين في السجون من الناحية الصحية والغذائية، والإجتماعية.

كما نوّه الأستاذ صبلوح بالفرق الذي تحقق من خلال التعاون مع الوزيرة الحسن، بالنسبة لمعالجة بعض الأشكالات بسرعةٍ وحكمة.

المراد
ثم ألقى النقيب المراد كلمةً قال فيها :"في ضوء العرض الذي شاهدناه، وما استمعنا إليه، وعطفاً على الخطة التي أقرها مجلس النقابة بناءً على اقتراح لجنة السجون في نقابة المحامين في طرابلس، والأعمال التي قامت بها إلى الان، يسرنا أن نرحب بزيارة معالي وزيرة الداخلية في حكومة تصريف الأعمال السيدة ريّا الحسن في دار نقابة المحامين في طرابلس، لنُطلق معها فعالية الخطة الوطنية لسجون الشمال، وكذلك إطلاق خطة مشتركة لاحقا مع نقابة المحامين في بيروت بخصوص سجن رومية.

وتابع النقيب المراد قائلاً :"كل الهيئات والجمعيات تولي عناية خاصة بالحالة الإنسانية للسجناء، ولكن إكتظاظ السجون جعل منها حالة لاإنسانية حتماً، وربما حالة حيوانية ترجيحاً، ولكل أنواع الجرائم كما يقول القانون أماكن خاصة بالتوقيف، إلا أنّ هناك فارقاً جوهرياً بحسب نص القانون بين أماكن التوقيف وأماكن تنفيذ العقوبة، ولكن المعمول به بطريقة متمادية ومزمنة تجعل صاحب الجنحة غير المقصودة مثلاً عشيراً لعتاة المجرمين، وتجعل منه متخلقاً بأخلاقهم.، وهنا نسأل، هل السجن تأديب وتهذيب وإصلاح كما يدعى؟ أم هو إنتقام وإفساد وفساد..؟.

وأضاف النقيب المراد قائلاً:" إننا نسمع وننام منذ مدةٍ طويلةٍ من الزمن، على شعاراتٍ أشبه بمغريات الشيطان، ونستفيق بعد أعوامٍ على إيقاعات الإصلاح الهندسي للسجون، وعن أبنيةٍ جديدة، كما نسمع ونسمع ومنذ مدة غير طويلة عن جمعيات تتلقى التبرعات لهذا الغرض، ولكننا لم نر حتى الآن مدماكاً ولا حجراً، فكما أن المحامين في نقابة المحامين في طرابلس والشمال هم محامون في كل لبنان، فمعاليك وزيرة طرابلسية وشمالية، ولكنك وزيرة لكل لبنان، ولهذا تستحق طرابلس أن تكون جزءاً من كيان لبنان ".

وأردف النقيب المراد قائلاً:" تنقسم مشاكل وإشكاليات السجناء والسجون على فئات: أولها فئة الموقوفين، ومن هنا تؤكد نقابة المحامين في طرابلس على التزامها بـ :
-تكليف محام للدفاع عن كل سجين محتاج وليس له محام.
-العمل على تسريع المحاكمات بتعاون وثيق مع القضاء ومع وزارة الداخلية لجهة تأمين سوق الموقوفين وعدم تعذير السوق إلا لأسباب قاهرة فعلا.
-التعاون مع القضاء المختص من خلال المحامين المكلفين بناء على اقتراح لجنة السجون ومركز المعونة القضائية والمساعدة القانونية لتخفيض الكفالات في قضايا الحق العام، وتطبيق عطوف وحكيم للقانون، وبخاصة المادة /108/أصول محاكمات جزائية.

ثانياً: فئة المحكومين حيث تؤكد نقابة المحامين في طرابلس على التزامها بـ :
-العمل على معالجة موضوع الغرامات والتي بسببها يبقى المحكوم نزيل السجن.
-العمل على معالجة موضوع الإدغامات والتعاون مع القضاء لجهة التطبيق الرحوم لنص المادة /205/ عقوبات أي إعمال الإدغام بدلا من الجمع.
-العمل مع حضرة مدعي عام التمييز ووزارة الداخلية والمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي لتسهيل عمل المحامين بشكل دوري لمتابعة تنفيذ الأعمال المطلوبة منهم.
-العمل على التعاون مع وزارة الداخلية والقضاء على الإسراع في البت بملفات طلبات تخفيض العقوبات.

ثالثاً: على صعيد السجون والسجناء في الشمال، فإن نقابة المحامين في طرابلس تؤكد التزامها بالعمل الدؤوب على التعاون والتنسيق مع وزارات الداخلية والعدلية والصحة والتربية لحل الإشكاليات المشتركة التي يعاني منها السجين وتعاني منها السجون.

-رابعاً:إنشاء صندوق في نقابة المحامين في طرابلس لدعم السجناء
كما أعلن النقيب المراد عن إنشاء صندوقٍ في نقابة المحامين في طرابلس لدعم السجناء، متمنياً على الزميلات والزملاء المساهمة الرمزية في الصندوق بمعدل ألفي ليرة لبنانية شهرياً، وذلك إعمالاً لمبدأ الإنسانية.

كما طالب النقيب المراد وزارة العدل بتخصيص ميزانية من وزارتها لدعم صندوق السجناء في نقابة المحامين في طرابلس، وكذلك مؤسسات المجتمع الدولي خاصة بعد أن ألقت الأزمة السورية ثقلها على النظام القضائي وعلى السجون في لبنان

وختم النقيب المراد قائلاً:" هناك ثلاث مؤسسات تعنى بالإنسان والكرامة الإنسانية في نقابة المحامين في طرابلس، معهد حقوق الإنسان، ومركز المعونة القضائية، والمساعدة القانونية ولجنة السجون، ومن هذا المنطلق، فإننا نؤكد على التزامنا الكامل لإنجاح هذه الخطة، لأن نقابة المحامين مؤمنةٌ بأنه ليس هناك أعظم من أن يعيش الإنسان حراً وعزيزاً في وجوده وكرامته، أينما وُجد داخل أو خارج السجن..".

الحسن
ثم تحدثت الوزيرة الحسن مستهلةً كلمتها بتوجيه الشكر الى نقابة المحامين في الشمال على المبادرة الجبارة التي قامت بها مع نقابة المحامين في بيروت تجاه السجون اللبنانية، منوهةً بالمبادرة التي اقرتها النقابة في هذا الاطار،في آذار الماضي حين وافقت على ان تقوم بزيارة السجون وإعداد تقرير عن الصعوبات التي يواجهها السجناء من أجل ايجاد حلول ناجعة لها".

وأضافت الحسن قائلةً : "منذ اليوم الاول لتسلمي مهماتي في وزارة الداخلية، اخذت زمام المبادرة للتنسيق مع الجهات المانحة المعنية بملف السجون، وفق رؤية واضحة مستندة الى وقائع هي عبارة عن خارطة طريق من اجل تحسين وضع السجون كي تتلاءم مع الحد الادنى من معايير حقوق الانسان ولرفع الضرر عن المساجين، وابراز صورة افضل عن السجون في لبنان امام المجتمع الدولي. وقد عرضت هذه الخارطة خلال اجتماع كبير مع ممثلي الجهات المانحة من دول ومنظمات، وكان الهدف الاساسي من خارطة الطريق هذه تحويل السجون من ادارات عقابية الى مؤسسات تأهيلية".

وتابعت الحسن قائلةً : "قبل التحدث عن خارطة الطريق، لا بد من ان اعرض لكم واقع السجون في الشمال اليوم والذي جاء في تقرير مفصل أعده فريق عمل كلفته اجراء مسح لكل السجون فوضع تقريراً ارسلناه الى وزارة العدل والمديرية العام لقوى الامن الداخلي لمعالجة النقاط الوارده فيه، اضافةً الى مراسلة وزارة الصحة لتغطية النقض في الكادر الطبي، ومنها سجون الشمال لكن للاسف، كان الجواب سلبياً بسبب نقص أعداد الاطباء.

وأضافت الحسن موضحةً:" بعد زيارة هذا الفريق السجون في محافظة لبنان الشمالي، اطلع عن كثب على وضعها وحاجات السجناء. فتوصل الى الآتي:
أولاً: تعاني السجون في محافظة الشمال كما في بقية المناطق من الاكتظاظ، وهو المعضلة الاساسية التي تواجهنا في مقاربة هذا الملف، اضافة الى قدم المباني والنقص في التجهيزات واعمال الصيانة وفي الكادر الطبي الذي يقدم الرعاية الطبية الى السجناء.، واريد ان انوه بالدور الذي تقوم به بعض الجمعيات في اعادة تأهيل بعض السجون، علما ان هذا الامر لا يعفينا من المسؤولية الملقاة على عاتق الدولة في اخذ المبادرة والدور المطلوب منها.


أما المشكلة الثانية في سجون الشمال، كما في بقية السجون اللبنانية، هي التأخير في اجراء المحاكمات، اذ تظهر الارقام مثلا ان عدد الموقوفين في الشمال هو 745 سجينا فيما عدد المحكومين لا يتجاوز ال 240 سجينا.

وتابعت الحسن قائلةً:" في اطار الحلول لمعالجة مسألة الاكتظاظ ضمن تطبيق المخطط التوجيهي للسجون، تمت مراسلة مجلس الانماء والاعمار لابلاغ المتعهد مباشرة انشاء سجن مجدليا، كذلك، هناك دراسة نموذجية جاهزة لعقار مخصص لقوى الامن الداخلي في منطقة لالا في البقاع الغربي، وعملية تلزيمها متوقفة بسبب عدم توافر التمويل، مع الاشارة، هنا، الى اننا دفعنا غرامات لاطلاق عدد من السجناء عبر هبات من بعض الاصدقاء.

وبالعودة الى خاردة الطريق ، أوضحت الوزيرة الحسن أنها تتألف من ست ركائز اساسية هي:
اولاً: معالجة مسألة الاكتظاظ.
ثانياً - ادماج السجين في مجتمعه وتوفير الحاجات الاساسية للموقوف بما يتلاءم مع المعايير الدولية.
ثالثاً - الاحتراف في مواجهة الأحداث العنيفة بشكل لا ينتهك حقوق الانسان.
رابعاً: توفير التسهيلات اللوجستية التي تتلاءم مع المعايير الدولية.
خامساً: التأكد من ان الاحداث والسجينات يتمتعون بحقوقهم كاملة وفق المعايير الدولية.
سادساً: الحوكمة عبر العمل على مواءمة الاطار التشريعي مع افضل الممارسات، والانفاق على اصلاح الاحتجاز.

وختمت الوزيرة الحسن آملةً ان تستمر مبادرة المحامين للوصول بهذا الملف الى خواتيمه السعيدة، وأن تتحقق الخطة التي نضعها معاً اليوم لتحويل هذه المقار التي تفتقد لأدنى معايير حقوق الإنسان".

ثم سلّمت الوزيرة الحسن الى النقيب المراد، تقرير عن تحسين واقع السجون في لبنان وتحويلها الى مراكز احتجاز تأهيلي، وتقرير مفصّل عن نتائج الجولة على السجون اللبنانية خلال شهري آب وأيلول 2019 .