النقيب المراد خلال توقيع إصدارٍ للشاعر محمد الحسن: صرخةٌ تُحاكي جميع الساحات المنتفضة في لبنان

النقيب المراد خلال توقيع إصدارٍ للشاعر محمد الحسن: صرخةٌ تُحاكي جميع الساحات المنتفضة في لبنان

01/02/2020

شارك نقيب المحامين في طرابلس والشمال محمد المراد، في حفل توقيع اصدار جديد لقرص مدمج بعنوان "ارحموا الانسان 3" للشاعر محمد الحسن، بتنظيمٍ من بلدية طرابلس، وبرعاية وحضور رئيس البلدية الدكتور رياض يمق، رئيس اتحاد الشمال الفرعي لكرة القدم العميد عزام ضناوي والمختار عبد القادر القبوط وحشد من الفعاليات والناشطين والمهتمين ، وذلك في في مركز رشيد كرامي الثقافي البلدي -طرابلس.


دندشي
بعد كلمةٍ ترحيبيةٍ من عريفة الحفل رئيسة جمعية المرأة والمجتمع السيدة رويدا دندشي، القى الرئيس يمق كلمةً جاء فيها: نلتقي اليوم في أمسية سعيدة لتكريم الكلمة الطيبة والعطاء الثقافي المتواصل، نلتقي لنحتفل بتوقيع الإصدار الجديد للشاعر الشاب محمد الحسن، هذا العمل الفني الذي حمل عنوان "ارحموا الانسان" في جزئه الثالث". أضاف :"الشاعر الصديق الطيب والمتواضع واكب عملنا في لجنة الشباب والرياضة في المجلس البلدي، ووقف معنا دوما وشاركنا النشاطات بمحبة واخلاص لإظهار مدينته ووطنه بأجمل وأرقى صورة. وهذا الشاعر الخلوق يثابر ويكافح دوما باعماله الإنسانية والوطنية ومواقفه التي تحاكي الأحداث والواقع، سواء في الشعر الشعبي أوالشعر الموزون، ويعطي للكلمة قيمة بتنوعها واتقانها وهو يمثل وجه حضاري في مدينة السلام والعلم والابداع، مدينة العلم والعلماء طرابلس".

وختم قائلاً :" أكرر حرصي وحرص المجلس البلدي على دعم النشاطات الثقافية كغيرها من النشاطات على مختلف الصعد لتبقى طرابلس رائدة في كل الحقبات الزمنية كما عهدها الجميع، وفي الختام أشكر حضوركم وأشكر الشاعر الحسن، ومبارك هذا الإصدار والى المزيد من النجاحات باذن الله".


المراد
ثم كانت كلمةٌ للنقيب المراد قال فيها:" تحيةٌ للمجتمعين اليوم بدافعٍ حضاري يُعبَّر من خلاله عن واقعٍ نعيشه اليوم، أراد أن يعكس شاعرنا به اليوم واقعاً يعيشه أغلبية الشعب اللبناني، وأن يصرخ بصوتٍ عالٍ بوجه من ظلمه واساء اليه جوعاً وفقراً وحاجة".

وتابع النقيب المراد قائلاً :" الشاعر المؤثر هو الذي يستطيع أن ينقل صورة الواقع، عبر لوحاتٍ أدبيةٍ كانت او نثرية، أو شعراً شعبياً كان أو موزونا، ومن هنا نرى ان أخينا محمد قد أحسن الإختيار، وإستطاع أن يُحسن إعطاء الصورة، وأن يعكس واقعاً في إصدارٍ يتلّمس فيه الدعاء ويرتجي فيه الرجاء والعطاء، حتى يقول في مناسبةٍ صعبةٍ يعيشها شعب لبنان، ويُنادي بصوتٍ عالٍ على طريقته وبأسلوبه وبفعل الأمر "ارحموا"، فالذين لايرحمون لا يُرحمون، هذه الكلمة التي تحمل الكثير من المعاني أراد أن يُرسل عبرها رسالةً إلى جميع من يعنيه الأمر قائلاً :" أنكم إن لم ترحموا الناس بواقعها وألمها ووجعها ، فهناك من هو أرحم منكم ، هو "الرحمن" في السماء.

وتابع النقيب المراد قائلاً" : لقد أراد أن يُحاكي الثورة على طريقته، و بأسلوبه المُحبب البسيط، والمُعقد في بعض الأحيان وهو مايُصطلح على تسميته بالسهل الممتنع، فوصف وطننا لبنان بالوطن الموجوع، وطنٌ يعيش المرض والألم والجوع والفقر، هذا الجوع الذي أوجع الوطن، وهذا الفقر الذي أفقر الناس، قد جعل الوطن جريحاً منذ زمنٍ، ولم يندمل جرحه حتى الآن".

وأضاف النقيب المراد قائلاً :" هذا الشاب الذي تربطني به صداقة منذ مدةٍ طويلة، جاء ليُعبر عن وجع وألم الناس وحالها، فارفع صوتك واصرخ يامحمد على طريقتك وبأسلوبك وأدبيتك وروحيتك وشاعريتك، فلا بُدّ من يومٍ أن يستمع من يصمّ آذانه، ولست وحدك من يرفع الصوت، فمن يقراً هذا الإصدار اليوم لأخينا محمد، يُدرك تماماً أنه يُحاكي ساحة النور وساحة الشهداء، وجميع الساحات المنتفضة في لبنان.

وختم النقيب المراد قائلاً :" أحسنت صنعاً في وليدك اليوم، فاستمر بغضّ النظر عن المقابل، فالمقابل شعورك براحة الضمير، عندما تسطح بالحق وتقول كلام الحق، وبالمقابل نحن كنقابة محامين ونقيب محامين، لزوماً علينا أن ندافع عن الحق، وأن ندافع عن الإنسان، وأن نكون الى جانب الإنسان المظلوم ضد الظلم وضد الظالم، مهما كان ومهما علا شأنه، فهذه هي رسالتنا، وهذا هو واجبنا، وإذا ماتخلينا جميعاً عن إنسانيتنا نكون حينها قد فقدنا شيئاً ثمينااا.


الحسن
ثم قدم الشاعر الحسن مجموعة من قصائد عمله الجديد أبرزها:
"ضوا شموع نادوا يألله الوطن موجوع
الناس تموت من البرد والجوع
صوت المظلوم ماعاد مسموع
الألم مسموح الفرح ممنوع
البنزين مقطوع الدولار يشد طلوع..."

"ما عاد يا ربي سواك للنداء سامع
جفت عيون البكاء وقلب اليتيم دامع
البلاد تغزوها المدافع
المرأة،الشيخ،الطفل،الحق هو الرابع
الضمير الإنسانية العدل هو هو السابع
كلٌ في ظلم الاسياد قد بات جائع"

"الشعب صفّر رفع بطاقة حمرا
الوطن بدنا والعسكر والفاسد برا
الكلّ بسببكم إتعتر عاش أيام صعبة ومرة
جوع مرض ذل وأكتر بالقلب ألف جمرة
أجيال عم تدمر ويضيع عمرها
الطفل بعمر الورد ختيّر والشباب عالهجرة..."

ختاماّ سلّم النقيب المراد والرئيس يمق درعاً تقديرية للشاعر حسن، ثم تم توقيع الإصدار.