05/03/2020 شارك نقيب المحامين في طرابلس والشمال محمد المراد ممثلاً بمدير مركز المعونة القضائية والمساعدة القانونية في النقابة الأستاذ فهمي كرامي، في لقاءٍ موسع لهيئة التنسيق للعمل الإنساني، لبحث مواجهة الضغوط المالية والإقتصادية التي تمر بها طرابلس والشمال، وذلك في قاعة المؤتمرات - الرابطة الثقافية في طرابلس.
وشارك في اللقاء: رئيس بلدية طرابلس الدكتور رياض يمق، نقيب المهندسين بسام زيادة، رئيس الرابطة الثقافية رامز فري، رئيس تجمع اللقاء الشعبي في طرابلس الدكتور باسم عساف، أمين الفتوى في طرابلس والشمال الشيخ محمد امام، منسق الهيئة محمد كمال زياده، فاعليات سياسية وحزبية، ممثلو مؤسسات المجتمع المدني، رؤساء جمعيات وأعضاء مجالس بلدية.
وكان للأستاذ كرامي كلمةً جاء فيها :" لقد شرفني سعادة نقيب المحامين في طرابلس والشمال محمد المراد بتمثيله في لقائكم هذا، فجعلني أقف على منبركم، لنتحدث معاً عن العدالة الإجتماعية، في زمنٍ فُقدت فيه كلّ أنواع العدالة، وأصبحت العدالة بجناحيها المحامون والقضاة، تترنّح تحت أعباء أزمةٍ إقتصادي، وفسادٍ نخر بُنية الدولة، وأصاب ماأصاب من الجسم القضائي، فهدّ العدالة وحوّلها في بعض الأحيان الى عدالة "A LA Carte" في خدمة منظومة الفساد.
وتابع كرامي قائلاً:" عندما تهتز العدالة القضائية، تُصبح العدالة الإجتماعية في خطرٍ داهم، فالعدالة الإجتماعية تهدف إلى إقامة نظامٍ إجتماعي وإقتصادي من أجل إزالة الفوارق الإقتصادية بين الناس، وهي تقوم على تطبيق مجموعةٍ من السياسات والإجراءات التي تؤمّن للجميع الحصول على حقوقهم على قدم المساواة دون محاباةٍ لأصحاب السلطة والنفوذ.
وأضاف كرامي قائلاً :"اذاً.. تحقيق عدالةٍ إجتماعية بحاجةٍ الى تكافؤٍ في الفرص وتوزيع عادل للموارد، وحالياً في لبنان أيها السيدات والسادة، لم يعد هناك من موارد لتوزيعها بشكلٍ عادل، إذ أنّ الفساد قضى عليها لدرجةٍ أنه تجاوز موارد الدولة ليلتهم أموال الشعب ومدخراتهم، وتكافؤ الفرص محكوم بتوازنٍ طائفي مذهبي سُلطوي، لا ينظر الاّ الى المحسوبيات وضمان تمرير المصالح، فعن أي ّ عدالةٍ إجتماعية ٍ نتحدث؟
وأردف قائلاً :" لقد إنعدمت العدالة في وطننا بكلّ أسفٍ وتهالكت، وأصبحت غير قابلة للترميم، بل بحاجةٍ الى إعادة إعمارٍ من جديد، ولن أقف اليوم أمامكم أبكي على أطلال عدالتنا، بل سأوجز بإختصارٍ ماتقوم به نقابة المحامين في طرابلس لمحاولة إبقاء مبادئها قائمةً:
-الحرص على استقلالية القضاء ومحاولات دائمة للتعاون بدون مواربةٍ مع القضاء، وقد عُقد مؤتمرٌ مشترك لوضع تصور حول تفعيل عمل القضاء بين المحامين وقضاة الشمال، لتجاوز جميع الإشكاليات التي يعانون منها.
-على صعيد حقوق الإنسان و صيانتها،فقد تم إطلاق مركز المعونة القضائية والمساعدة القانونية في نقابة المحامين في طرابلس، لتأمين محامٍ لكلّ صاحب حاجة، إضافةً الى مواكبة الموقوفين والمتظاهرين ومتابعة قضاياهم .
-إطلاق فعالية معهد حقوق الإنسان في نقابة المحامين في طرابلس، وتوثيق حالات التعذيب التي يتعرض لها الموقوفون أثناء التحقيق معهم، بالإضافة إلى إقامة ورش عمل تدريبية للمحامين للذهاب نحو التخصص في المواضيع التي تُعنى بحماية حقوق الإنسان.
-إنشاء لجنة السجون في نقابة المحامين في طرابلس، والتي تقوم بزيراتٍ دورية الى السجون، للإطلاع على حاجات السجناء، إضافة إلى توثيق حالات تعذيب، وهي تقوم اليوم بإعداد تقريرٍ لرفعه الى الأمم المتحدة، عن واقع السجناء في لبنان، و توصياتٍ لما يحتاجه هذا الواقع من إصلاح.
-تقديم إقتراح قانونٍ للأمانة العامة لمجلس النواب، لأنشاء محكمة خاصة بقضايا الفساد، حيث تشارك نقابة المحامين في طرابلس في إجتماعات لجنة الإدارة والعدل، لمتابعة إقرار هذا القانون.
-إطلاق هيئة لمكافحة الفساد في نقابة المحامين، للبدء بالإصلاح من الداخل، بالإضافةً الى إبقاء الصوت عالياً والعين متيّقظة على حاجات المجتمع، وحالة الفقر التي يمر بها، والمساعدة على تخفيفها...
وختم كرامي قائلاً:" لا عدالةٍ إجتماعيةٍ دون نظامٍ عادل، ولا نظامٍ عادل دون محاسبةٍ شفافةٍ من سُلطةٍ مُستقلة، والاّ كُلما حاولنا بناء عدالةٍ ستهدمها يد الفساد، اذا لم تُقطع بحكمٍ عادلٍ كالسيف.
كما كانت كلماتٍ لكلٍّ من : فري، يمق وزيادة، عساف، وإمام،وفي الختام أعلن منسق الهيئة محمد كمال زياده التوصيات وجاء فيها:
الاعلان عن لجنة التنسيق في هيئة التنسيق للعمل الإنساني التي ستضم مروحة واسعة من المؤسسات والفعاليات، حيث سيتم الإعلان عن تشكيل منصة المساعدات الغذائية والعينية والصحية والطبية،
-إجراء مسح شامل للاسر الفقيرة والأكثر فقرا في المربعات التي سيتم تحديدها في طرابلس.
-التواصل مع جميع الهيئات العربية والدولية ومع السفراء المعتمدين في بيروت ومع اتحاد الغرف العربية والغرف المشتركة إضافة إلى الجمعيات والمنظمات العربية والأممية".