مجلس نقابة المحامين في طرابلس: المناعة اللبنانية أقوى من الفتنة

مجلس نقابة المحامين في طرابلس: المناعة اللبنانية أقوى من الفتنة

09/06/2020

صدر عن مجلس نقابة المحامين في طرابلس البيان الآتي : "بدلاً من أن يكون اليوم السادس من حزيران مناسبةً لاستذكار الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 ودخوله العاصمة بيروت، وفرصةً للإفتخار الوطني ببطولات اللبنانيين في مواجهته ودحره حتى انسحابه المذِلّ، وبدلًا من أن يكون هذا التاريخ أيضًا موعداً لتجديد انتفاضة الشعب المباركة، وجدنا أنفسنا يوم السبت الماضي على حافة نزاعٍ أهلي، ذكَّرنا بأيام المتاريس وخطوط التماس، في تعبيرٍ واضحٍ عن أنّ الإنتفاضة أُصيبت باختراقاتٍ خطيرة، وأنّ لعبةً ما دخلت إلى وسطها، فشوَّهَت وَجْهَها ووجهتَها، واستفزت شارعاً مقابلاً "مزعوماً"، إذ لا نعتقد بوجود شوارع متقابلة في لبنان، لكنَّ لحظةً من لحظات التعصّب أرجعتنا فجأةً خمسة عشر قرنًا إلى الوراء، وهذا إنْ دلَّ على شيءٍ، فعلى أنّ القوى السياسية المتحكمة بالبلاد ومصيرها، ما زالت تحتكم إلى الغرائز وإثارة المشاحنات، واستحضار التاريخ لتعطيل الحاضر والمستقبل".

وختم البيان:" إنّ نقابة المحامين في طرابلس على ثقةٍ تامةٍ بأن إحياء الفتنة من رميمِ قرونٍ مضت، ليس سوى محاولةٍ يائسة لا يمكنها أن تخترق وعي الشعب اللبناني لتجعل منه شعوباً مقسّمةً وقبائلَ متناحرةً على مسألةٍ أصبحت في ذمة التاريخ،  فالمناعة اللبنانية أقوى من الفتنة، والوعي الوطني يعصى على محاولات جعل البلادِ أرضًا خصبة للنزاعات العقيمة.