07/05/2026 نظمت نقابة المحامين في طرابلس جلسة نقاش قانوني مع النائب العام الاستئنافي في الشمال القاضي هاني حلمي الحجار بعنوان "النيابة العامة بين الخصومة في الادعاء والحيادية في الأداء"، وذلك بحضور النقيب مروان ضاهر، النقباء السابقين: أنطوان عيروت، ميشال الخوري، فهد المقدم، أعضاء مجلس النقابة الأساتذة: رنا فتفت، إبراهيم حرفوش، طوني فرنجية ونبهان حداد، وعدد من الزميلات والزملاء المحامين ومحامين متدرجين.
البداية بكلمةٍ ترحيبية من النقيب ضاهر جاء فيها:" أهلاً وسهلاً بكم في هذا الصرح القانوني الجامع الذي لطالما شكّل مساحةً للعدالة والحوار وصون الحقوق والحريات، فنحن في نقابة المحامين في طرابلس على درايةٍ تامة بما يتمتّع به سعادة الرئيس القاضي الحجار من حرصٍ ثابت على تحقيق العدالة وتطبيق القانون على كامل الأراضي اللبنانية، وهو الذي اقترنت مسيرته القضائية المشرّفة بإيمانه الراسخ بأن القضاء يجب أن يكون على مسافةٍ واحدة من جميع اللبنانيين، بعيدًا عن أي اعتباراتٍ أو تمييز.
ومن هذا المنطلق، تؤكد نقابة المحامين في طرابلس إيمانها بأن قيام دولة القانون والمؤسسات يشكّل المدخل الأساس لإعادة بناء مفهوم الدولة الجامعة والعادلة، لا سيّما في وطنٍ يزخر بالنصوص القانونية، إلا أنّ العدالة فيه ما تزال بحاجةٍ إلى استكمال مقوماتها وترسيخ حضورها الفعلي.
وأضاف النقيب ضاهر:" باسمي الشخصي وباسم مجلس نقابة المحامين في طرابلس، نتوجّه إليكم بجزيل الشكر على حضوركم ومشاركتكم هذا اللقاء، تأكيدًا على أهمية التعاون بين مختلف مكوّنات العدالة، وفي مقدّمها القضاء والمحاماة، كما نعلن، في إطار التعاون القائم مع سعادة الرئيس الحجار، عن مباشرة العمل على مشروع لمكننة النيابة العامة في الشمال، حيث أبدت النقابة استعدادها لتأمين المستلزمات الإلكترونية والمكتبية اللازمة، من أجهزة كومبيوتر وماسحات ضوئية وغيرها، بهدف تطوير العمل القضائي وتحديثه، على أمل أن تكون النيابة العامة في الشمال، بفضل هذا التعاون والجهود المشتركة وبعد التنسيق مع مقام مجلس القضاء الاعلى، أول نيابة عامة ممكننة في لبنان."
كما كان للرئيس الحجار كلمةً نوّه فيها بمستوى التعاون القائم بين النيابة العامة ونقابة المحامين في طرابلس، مشيدًا بالدور الذي يضطلع به النقيب مروان ضاهر في معالجة مختلف الإشكاليات بروحٍ من المسؤولية والتعاون، الأمر الذي يعكس حرصًا مشتركًا على حسن سير العدالة وتعزيز العمل المؤسساتي بين جناحي العدالة، القضاء والمحاماة.
وأكد الرئيس الحجار أنّ العلاقة بين القاضي والمحامي ليست علاقة تنافسية، بل هي علاقة تكاملٍ وتعاونٍ في سبيل إحقاق الحق وتطبيق القانون، مشددًا على أنّ النيابة العامة حريصة على الحفاظ على هيبتها وصلاحياتها القانونية، بالتوازي مع الالتزام بعدم إساءة استعمال هذه الصلاحيات أو تجاوز مقتضياتها القانونية.
كما أشار إلى أنّ النيابة العامة تتعاطى مع جميع المواطنين والمحامين بكلّ مهنية واحترام، انطلاقًا من التزامها بحماية الحقوق وصون الكرامات، وترسيخ الثقة بالقضاء باعتباره الضامن الأساسي للعدالة وسيادة القانون.